وناقض فقال: إذا استهلكه الحربي ثم أسلم لم يغرمه. وقال أبو حنيفة: إن غنموه في دار الإسلام فلا يملكونه حَتَّى يخرجوه إلى (١) دار الحرب، ومالك لم يفرق، ثم قَالَ: إن الشافعي استدل بقوله: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ}[الأحزاب: ٢٧] الآية فجعل ذَلِكَ منة علينا فانتفى معه أن يملكوا أموالنا (٢).
وأجيب: بأنه ورد في خبر مخصوص ولم يُردْ به أنه لا يصيب المسلمين من الكفار جائحة، ألا ترى قوله تعالى:{لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ}[الحشر: ٨] فسماهم فقراء لأخذ الكفار أموالهم، وإذا كان كذلك لم يكن في هذِه الآية دلالة.
(١) ورد في هامش الأصل: لعله (من). (٢) سبق بيان المسألة.