والجمع: ثغبان، شبه ما في الدنيا (في غدير)(١) ذهب صفوه وبقي كدره، يريد: ما ذهب من خير الدنيا وبقى من شر أهلها. وقيل: إنه: الغدير يكون في غلظ من الأرض أو في ظل جبل لا يصيبه حر الشمس فيبرد ماؤه.
وقال الخطابي: هو ما اطمأن من متون الأرض يجتمع فيه الماء (٢)، وقيل:(النقرة)(٣) في الجبل. وقال ابن فارس: الماء المستنقع فيه (٤). وقال الداودي: هو القدح بالماء شرب صفوه وبقي كدره. أي: ذهب خيار الناس وبقي أقلهم ممن خالطهم، ليس مثلهم.
والكدر: ما خالطه الماء من غثاء السيل وطينه، وعبارة ابن سيده في "محكمه": هو (بقية) الماء العذب في الأرض. وقيل: هو أخدود تحفره المسايل من علٍ، فإذا انحطت حفرت أمثال القبور (والديار)(٥)، فيمضي السيل عنها ويغادر الماء فيها فتصفقه الريح فليس شيء أصفى منه ولا أبرد، فسمي الماء بذلك المكان، وقيل: كل غدير ثغب، والجمع: أثغاب. وقال ابن الأعرابي: الثغب: ما استظل في الأرض مما يبقى من السيل إذا انحسر يبقى منه في حيد من الأرض، فالماء بمكانه ذَلِكَ ثغب. قَالَ: واضطر شاعر إلى إسكان ثانيه (٦).