وحديث قتل زيد وجعفر يأتي إن شاء الله تعالى في المغازي (١)، وتقدم لك هنا أن فيه: الخطبة في الفتح وفي نعيٍ يأتي وكان ذَلِكَ في جمادى الأولى سنة ثمان بعثهم إلى مؤتة من أرض الشام، فالتقوا مع هرقل في جموعه، يقال: مائة ألف (٢) غير من انضم إليه من المستعربة، فاجتمعوا بقرية يقال لها: مؤتة (من أرض الشام)(٣)، فمات من سَمَّى رسول الله، ثم اتفق المسلمون على خالد ففتح الله عليه وقتلهم، وقدم البشير بذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أخبرهم بذلك قبل قدومه، وكان فتح مكة في ذَلِكَ العام بعد ذَلِكَ (٤).
وفيه: الولاية عند الضرورة من غير إمرة الأمير الأعظم.
وقوله:(وعيناه تذرفان). أي: تذرفان الدمع.
(١) سيأتي برقم (٤٢٦٢) باب: غزوة مؤتة من أرض الشام. (٢) في الأصل فوقها: لا .. إلى. (٣) في هامش الأصل: في عدد المشركين أربعة أقوال: ألف مائتان وخمسون ألفا ( … ) وخمسون ألفًا نحو مائة ألف. عدد المسلمين قولان ثلاثة آلاف، لم يبلغوا ثلاثة آلاف. (٤) انظر: "السيرة" لابن هشام ٣/ ٤٣٣ - ٤٣٧.