يجمع كل ما في البساتين من شجر وزهر ونبات مونق، وهو قول الزجاج وعبارته فيه: الفردوس: الأودية التي تنبت ضروبًا من النبت (١).
وقوله: ("إنه أوسط الجنة") أي أفضلها، ومنه {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}[البقرة: ١٤٣] أي: خيارًا؛ وفي الترمذي: هو ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها (٢).
قَالَ الداودي: قَالَ بعد الفردوس باب من أبواب الجنة وقال أبو أمامة: هو سرة الجنة (٣)، ونقل الجواليقي عن أهل اللغة: أنه مذكر وإنما أنث في قوله تعالى {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)} [المؤمنون: ١١].
وقال ابن بطال: وسط الجنة يحتمل أن يريد موسطتها والجنة قد حفت بها من كل جهة.
وقوله: ("وأعلى الجنة") يريد أرفعها؛ لأن الله تعالى مدح الجنات إذا كانت في علو فقال:{كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ}[البقرة: ٢٦٥].
وقوله: ("وفوقه عرش الرحمن") قَالَ ابن التين: أي فوق الجنة كلها.
وقوله: ("ومنه تفجر أنهار الجنة") يدل أنها عالية في الارتفاع.
وقوله: ("من آمن بالله ورسوله .. ") إلى آخره؛ فيه تأنيس لمن حرم الجهاد في سبيل الله، فإن له من الإيمان بالله تعالى والتزام الفرائض
(١) ذكره ابن الجوزي في "تفسيره" ٥/ ٢٠٠. (٢) "جامع الترمذي" (٣١٧٤)؛ وقال: حسن صحيح. (٣) رواه الطبري في "تفسيره" ٨/ ٢٩٦ (٢٣٤٠١)، والطبراني ٨/ ٢٤٦ (٧٩٦٦)، والحاكم ٢/ ٣٧١، وفيه: جعفر بن الزبير، قال الذهبي: هالك. وبه أعله الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٣٩٨، والألباني في "الضعيفة" (٣٧٠٥).