وحديث سَمُرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَصَعِدَا بِي الشَّجَرَةَ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، قَالَا: أَمَّا هذِه الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ".
الشرح:
السبيل كما قَالَ يذكر ويؤنث؛ قَالَ ابن سيده: السبيل الطريق وما وضح منه، وسبيل الله:(طريق الله)(١) الذي دعا إليه، واستُعمل السبيل في الجهاد (أكثر)(٢) لأنه السبيل الذي يقاس به (على)(٣) عقد الدين والجمع سُبُل (٤). وما ذكره في تصير (غزًّا){هُمْ دَرَجَاتٌ}(٥)؛ ثابت في بعض النسخ.
وتعليق محمد بن فليح أسنده البخاري في التوحيد عن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن فليح به (٦).
قَالَ الجياني: وفي نسخة أبي الحسن القابسي: ثَنَا محمد بن فليح، وهو وهم؛ لأن البخاري لم يدرك محمدًا هذا، وإنما يروي عن ابن المنذر ومحمد بن سنان، عنه، والصواب: وقال محمد بن فليح كما
(١) في (ص ١): طرق الهدى. (٢) من (ص ١). (٣) من (ص ١). (٤) "المحكم" ٨/ ٣٣٢ مادة: سبل. مقلوبُهُ؛ وبذلك جزم الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٣٢٧، كما ذكر الحافظ في "الفتح" ٦/ ١١، وذكر ذلك ابن الأنباري في "المذكر والمؤنث" ص ٣١٩. (٥) هو من تفسير أبي عبيدة كما في "المجاز" ١/ ١٠٧. (٦) سيأتي برقم (٧٤٢٣) باب: وكان عرشه على الماء.