قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير {عَنْ جُنُبٍ} قال: عن جانب (١). [وقال مجاهد: عن بُعد (٢). وقال عكرمة وقتادة: بصرت به وهي مجانبة لم تأته (٣)] (٤).
وقال مقاتل:{عَنْ جُنُبٍ} كأنها مجانبة له ترقبه، وعينها إلى التابوت وهي معرضة عنه بوجهها (٥). وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء: أبصرته من شق عينها اليمنى.
وقال أبو إسحاق:{عَنْ جُنُبٍ} أي: عن بُعد، تُبصره، ولا تُوهم أنها تراه (٦).
وقال ابن قتيبة:{فَبَصُرَتْ بِهِ} من بُعد منها عنه، وإعراض لئلا يفطنوا (٧)، والمجانبة من هذا (٨). وقال الفراء: يقول: كانت على شاطئ البحر حين رأت آل فرعون قد التقطوه (٩). ولم يذكر الفراء ما ذكره غيره من أنها تجتنب أن يفطنوا بها؛ واقتصر من تفسير قوله:{عَنْ جُنُبٍ} على البعد فقط. وليس المعنى في قوله:{عَنْ جُنُبٍ} بُعد المسافة كما توهمه؛ وإنما
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٨. وذكره الثعلبي ١٤٢ أ. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٨. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٨، عن قتادة. وكذا ابن جرير ٢٠/ ٣٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٨. (٤) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج). (٥) "تفسير مقاتل" ٦٣ ب. (٦) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٣٤. ونحوه في "وضح البرهان" ٢/ ١٤٧. (٧) لها. غير موجودة في النسخ الثلاث. (٨) "غريب القرآن" ٣٢٩. (٩) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٠٣.