الطرسوسي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا البراء الغنوي قال: سمعت الحسن يحدث عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (٣٨)﴾ [الواقعة: ٣٨] ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ﴾ [الواقعة: ٤١]، قال:
"هم أصحاب القبضتين: هذه إلى الجنة ولا أبالي، وهذه إلى النار ولا أبالي"(١).
حديثٌ بطريق آخر عن سلمان:
١٣٥٦ - أُنبِئْتُ عن أحمد بن الفرج بن مَسْلَمَة، عن القاضي أبي طالب رَوْح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح بن الحديثي - إجازةً -، قال: أبنا أبو القاسم إسماعيل بن الفضل بن إسماعيل التميمي الجرجاني، أبنا أبو محمد عبد الرحمن بن سعيد بن محمد السَّعيدي، أبنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغِطْريف العَبْدي - في جزءٍ له -، أبنا أبو خليفة الفضل بن محمد بن (٢) الحباب الجُمَحي، ثنا محمد بن كثير العَبْدي، أبنا سفيان - هو: الثوري -، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال:
"إن الله خمّر طينة آدم أربعين يوما وأربعين ليلة، - قال: - وقال بيده هكذا - وشبّك بين أصابعه -، فخرج في يمينه كلُّ طيّب، وخرج في الأخرى كلُّ خبيث، - قال: - وقال بيده هكذا - يعني: التشبيك -، ثم قال: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ [يونس: ٣١] قال: يُخرجُ المؤمن من الكافر ويُخرجُ الكافرَ من المؤمن"(٣).
(١) الرواية من مجالس أمالي محمد بن إبراهيم الجرجاني، انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٠٦٠). فيه البراء بن عبد الله بن يزيد الغنوي، وهو ضعيف كما في التقريب (٦٤٩). (٢) كتب المصنف فوقه: كذا. (٣) يبدو أن الرواية من جزء الغطريف، وهو من غير رواية أبي الطيّب الطبري عنه التي طُبع عنها الجزء.