١٢١٤ - (١) وقال أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأَعْرابي شيخُ الحَرَم (٢) في كتاب العظمة: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، ثنا موسى بن محمد بن حَيّان، ثنا هُرَيْم، عن محمد بن سَواء، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، أنّ النبي ﷺ قرأ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣] قال: "قال بأصبعه - يعني: الخِنْصَر - فساخ الجبلُ".
وقال أبو محمد الحسن بن علي الخلّال:"هذا إسناد صحيح لا علّة فيه"(٣).
كذا نقله ابن كثير (٤)، وهو: الحسن بن محمد (٥).
وقد رُوي عن شُعْبَة عن ثابت، وفي ذلك استدراكٌ على الترمذي - إن صحَّ، فإنه غريبٌ جدًّا -.
١٢١٥ - أخبرني بذلك الحاكمُ أبو الفضل وزَيْنَب - إذنًا -، عن عجيبة، عن الرُّسْتُمي، عن أبي عَمْرو بن مَنْدَه كذلك، أبنا أبي، أبنا أحمد بن محمد بن زياد بمكّة، ثنا أحمد بن محمد الصَّيْدَلاني البغدادي، ثنا سعيد - يعني: ابنَ عامر -، ثنا شُعْبَة، عن ثابتٍ، عن أنس في قوله جلّ وعزّ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣]: قال رسول الله ﷺ: "تجلَّى منه خِنْصَر، فمن نورها جعلها دكا"(٦).
(١) كتب المصنف بعد النص السابق: "يتلوه حديث التجلي في الوريقة: ورواه شيخ الصوفية أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابي في كتاب العظمة"، وهو هذا النص. (٢) وهو صاحب المعجم، توفي سنة ٣٤٠ هـ. انظر: السير (١٥/ ٤٠٧ - ٤١٢). (٣) رجعنا إلى تتمة الصفحة (١٩١ ب). (٤) تفسير ابن كثير (٦/ ٣٨٥). (٥) أبو محمد البغدادي الخلال، المتوفى سنة ٤٣٩ هـ. (٦) أخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (رقم: ٥٩)، والرواية من طريقه. وإسناده صحيح، وسعيد بن عامر هو: الضُّبَعي. وأورده بنحوه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٥٥٨) وعزاه إلى أبي الشيخ وابن مردويه.