-ثلاثًا-، فمن يسألُني فأعطيَه؟ من يدعوني فأستجيبَ له؟ من يستغفرُني فأغفرَ له؟ فلا يزال كذلك حتى يطلع الفجر" (١).
١١٠٠ - أخبرنا أبو نصر بن الشيرازي، أنبأنا عُمَر بن محمد السَّهْرَوَرْدي، أبنا هبة الله بن أحمد بن الشِّبْلي، أبنا طِراد بن محمد، أبنا أبو الحسين بن بِشْران، أبنا أبو علي بن صفْوان، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، ثنا أبو هشام الرِّفاعي، ثنا حَفْص بن غِياث، عن الأَعْمَش، عن حبيب بن أبي ثابت وأبي إسحاق، عن الأَغَرّ، عن أبي سعيد وأبي هُرَيْرَة قالا: قال رسول الله ﷺ:
"إذا مضى شطرُ الليل، أو ثلثُ الليل، أُمر منادٍ فنادى: هل من داعٍ يُستجاب له؟ هل من سائلٍ يُعطى سؤلَه؟ هل من مستغفرٍ يُغفر له؟ هل من تائبٍ يُتاب عليه؟ " (٢).
١١٠١ - وبهذا الإسناد إلى ابن أبي الدنيا، قال: ثنا أبو هشام، ثنا حفص، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيرَة، عن النبي ﷺ مثلَه، وزاد: "حتى يطلع الفجر" (٣).
وأما حديثُ سعيد بن مَرْجانة -وهو أبو الحُباب سعيد بن يسار، أبوه يسار وأمه مَرْجانة (٤) - عن أبي هُرَيْرَة، فقد كتبتُه في الأحاديث الإلهيات، وهو في جزء السَّلِيطي (٥).
(١) الرواية من طريق حديث إسماعيل الصفار برواية علي بن بشران، انظر: المعجم المفهرس (١/ ١٣٢ - ١٣٣). وأخرجه مسلم (رقم: ٧٥٨) ليعقوب بن عبد الرحمن القارئ عن سهيل. (٢) الحديث مرَّ برقم (١٠٨٢)، من مسند أبي يعلى، رواه عن أبي هاشم الرفاعي. (٣) إسناده كسابقه. وأخرجه أبو يعلى (١٠/ ٣٤٣/ رقم: ٥٩٣٧) عن أبي هشام. (٤) وهو قول أبي بكر الذهلي، واعترض عليه المزي وقال إنه: سعيد بن عبد الله القرشي، وكذا رجّحه ابن حجر، انظر: تهذيب الكمال (١١/ ٤٩) وتهذيب التهذيب (٢/ ٤٠ - ٤١). (٥) أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد السليطي. انظر: المعجم المفهرس (رقم: ١٢٧١).