١٠٤٦ - قال أبو أحمد عبد الله بن عَدِيّ الجُرْجاني (١): حدثنا محمد بن هارون بن حسّان، ثنا صالح بن أيوب، ثنا حبيب بن أبي حبيب، حدثني مالك قال:"يتنزّل ربّنا ﵎ أمرُه، فأما هو فدائمٌ لا يزول" يعني: قولَه: "ينزل ربُّنا كلَّ ليلةٍ إلى سماء الدنيا"، قال -يعني: صالح بنَ أيوب-: فذكرتُ ذلك ليحيى بن بُكَيْر فقال: "حسن والله، ولم أسمعه من مالك"(٢).
١٠٤٧ - وقال (٣): حدثنا محمد بن أحمد بن حمّاد، قال: حدثني عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي وذكر حبيب الذي يقرأ على مالك بن أنس فقال: "ليس بثقة، كان حبيبٌ يحيلُ الحديثَ ويكذب"، وأثنى عليه شرًّا وسوءًا.
١٠٤٨ - وقال (٤): حدثنا محمد بن أحمد بن حمّاد، ثنا العباس، عن يحيى بن معين قال:"كان حبيب الذي بمصر كان يقرأ على مالك بن أنس، وكان يُخَطْرِفُ للناس، يصفّح (٥) ورقتين وثلاثة"، قال يحيى:"سألوني عنه بمصر فقلت: ليس بشيء"، قال:"وكان ابن بُكَيْر سمع من مالك بعَرْض حبيب، وهو سيّء العَرْض"(٦).
(١) لم أجد النص في الكامل في الضعفاء، وقد نقله الذهبي في السير (٨/ ١٠٥) كذلك. (٢) قال الذهبي في السير (٨/ ١٠٥): لا أعرف صالحًا، وحبيب مشهور، والمحفوظ عن مسلم أنه سأله عن أحاديث الصفات، فقال: أَمِرَّها كما جاءت، بلا تفسير، فيكون للإمام في ذلك قولان إن صحّت رواية حبيب. انتهى. ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام مطوّل في تكذيب هذه الرواية عن الإمام مالك، انظر: مجموع الفتاوى (٥/ ٤٠١ - ٤٠٢). وانظر: صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حوله (ص ٥٦٤ - ٥٦٨). (٣) الكامل في الضعفاء (٢/ ٤١١). (٤) الكامل في الضعفاء (٣/ ٣٢٤). (٥) في ميزان الاعتدال: (يتصفّح). (٦) انظر: تاريخ يحيى بن معين (٢/ ٩٧).