أقامت لتنقلبَ، فقام رسولُ الله ليقلبها، فلما بلغتْ بابَ حجرة أمِّ سلمة مرّ به رجلان من الأنصار فسلّما عليه ثم بَعُدا، فقال:"على رِسْلِكما، فإنها صفيّة بنت حُيَيّ"، فقالا: سبحان الله! وكَبُر ذلك عليهما، فقال:"إنّ الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغَ الدم، وإني خشيت أن يُقذف في قلوبكما". رواه الإمام أحمد (١) - وقال:"يجري من الإنسان مجرى الدم" -، والبخاري (٢)، ومسلم (٣).
٦٧٨ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: عن ثَوْبان: أنّ النبي ﷺ تبع جنازةً، فأُتي بدابّة فأبى أن يركبها، فلما انصرف أُتي بدابة فركبها، فقيل له، فقال:"إنّ الملائكة كانت تمشي، فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا - أو قال: عرجوا - ركبتُ". رواه أبو داود (٤). رواته ثقات.
٦٧٩ - عن راشد بن سعد، عن ثَوْبان: خرجنا مع رسول الله في جنازة، فرأى ناسًا رُكْبانًا فقال:
(١) المسند (٤٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣/ رقم: ٢٦٨٦٣). (٢) في بدء الخلق (رقم: ٣٢٨١)، وكرره في مواضع أخرى. (٣) في السلام (رقم: ٢١٧٥). (٤) السنن (رقم: ٣١٧٧). وأخرجه الحاكم (١/ ٥٠٧) والبزار (١٠/ رقم: ٤١٩١)، وأُعلَّ بروايته موقوفًا على ثوبان، وقد صحح الموقوف البخاري والبهيقي في السنن (٤/ ٢٣)، وانظر: التلخيص الحبير (٢/ ٧١).