١٧٩١ - قال أبو بكر بن أبي الدنيا (٢): حدثني الفَضْل بن جعفر، قال: ثنا يحيى بن عُمَيْر العَنْبَري، قال: ثنا الربيع بن صَبِيْح، قال: كان الحسن يقول: "اِرْضَ عن الله يَرْضَ الله عنك، وأَعْطِ اللهَ الحقَّ من نفسك، أما سمعتَ ما قال ﵎: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المَائدة: ١١٩] ".
١٧٩٢ - قال ابنُ إسحاق صاحبُ المغازي (٣): فبلغني أنه لما فَرّج اللَه عن إبراهيم كَرْبَ ما كان فيه مما أُمر به من ذبح ابنه قال: "الحمد لله الذي أتمَّ لي قُرَّةَ عيني، وبلغتُ رضا ربي، وأبقى لي خليلي يعبدُه ويُكرمُه ويعظّمُ أمرَه".
١٧٩٣ - وذكر الأموي، ما ذكره ابنُ إسحاق (٤) بإسناده وغيبرُه: أنّ عثمان بن مَظْعون قال فيما أصاب عينَه حيث لُطمت:
أَئِنْ تك عيني في رضا الربِّ نالها … يدا مُلحدٍ في الدين ليس بمُهتدِ
فقد عوّض الرحمنُ منها جزاءه … ومن يرضه الرحمن ينعم ويسعد
فإني وإن قلتم غويٌّ مضلل … سفيهٌ على دين النبي محمد
أريد بذاك الله والحق ديننا … على رغم من يبغي علينا ويعتدي
فهلا بني فِهْرٍ فلا تنطقوا الخنا … وتستوخموا غِب الأحاديث في غد
وتدعوا بويلٍ في الجحيم وأنتم … كذا مقعد في ملتقى النار موصد
إذا ما دعوتم بالشراب سُقيتم … صديدًا وماء جنى لم يبرّد
(١) وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (١/ ١٢٢)، لمحمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم. (٢) الرضا عن الله بقضائه (رقم: ٩٠). (٣) لم أجده في السير والمغازي لابن إسحاق. (٤) أخرجه من طريقه أبو نعيم في حلية الأولياء (١/ ١٠٣).