وقال أبو داود، عن أحمد نحوه، وزاد: قد رأيتُهُ بالبصرة وله حَلْقَةٌ، وكان يذهبُ إلى عبَّادان (١).
وقال الآجري: سألته عن كامل بن طَلحَة؟ قال: رميتُ بكتبِهِ، يعني أبا داود (٢)(٣).
قال: وسمعتُ أحمد يُثني عليه (٤).
وقال المَيمُونيّ: سألت أبا عبد الله عنه؟ فقال: هو عندي ثقةٌ.
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه، أنَّه سُئل عنه، وعن أحمد بن محمد بن أيوب فقال: ما أعلم أحدًا يدفعهما بحجَّةٍ (٥).
وقال إبراهيم الحَرْبيّ: سمعت أحمد يقول: قلتُ لعبد الله: أكْتُب عن هؤلاء الشيوخ (٦) حتى تجفَّ يدُكُ، فذهب فكتب عن كَامل، فأولُ حديثٍ حدَّث به عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، "أن النبي ﷺ كان إذا خرج إلى المصلى يَمضي في طريقٍ، ويرجع في غيره"، فقال أحمد (٧): لم أسمع بهذا قط، قال: فقلتُ: حديث مثل هذا مسند، فيه حُكْمٌ عن النَّبي ﷺ
(١) "سؤالات أبي داود" للإمام أحمد بن حنبل (ص ٣٧٢)؛ وعبادان: مدينة تقع في محافظة خوزستان جنوب غرب إيران. انظر: "بلدان الخلافة الشرقية" (ص ٧٠). (٢) "سؤالات الآجري" (٢/ ١٢٣)، وفيه: "رضيتُ بكتبه"، بدل "رميتُ بكتبه". (٣) قال الذَّهبي: " .. وما أدري وجه قول أبي داود: رميت بكتبه، ولا ريب أن له عن ابن لهيعة ما يُنكر ولا يتابع عليه، فلعله حفظه". "السير" (١١/ ١٠٩). (٤) "سؤالات الآجري" (٢/ ١٢٣). (٥) "الضعفاء" للعقيلي (٤/ ٩). (٦) في "تاريخ بغداد" (١٤/ ٥١٣): اذهب، اكتب في المسجد عن هؤلاء الشُّيوخ"، وفيه إشارة إلى أن كاملًا الجَحْدَريّ كان مُتَصَدِّرًا للتَّحديث في المسجدِ الجَامع كما سيأتي عن أبي حاتم. (٧) سقطت من المطبوع.