التواريخ المنقولة، ولا يترتب عليها حكم في الشريعة ألبتة" (١).
قوله: وتعبَّد بعد بعثهِ بشرع من قبله فيكونُ شرعًا لنا، نقله الجماعةُ واختاره الأكثر، ثم اعتبر القاضي وابن عقيل وغيرهما، ثبوته قطعًا، ولنا قولٌ آخر: آحادًا، وعن أحمدَ لم يتعبَّد وليس بشرع لنا (٢).
فمن اختار الأول: أبو الحسن التميمي (٣) والقاضي (٤) وابن عقيل (٥) والحلواني (٦) وصاحب الروضة (٧)، وقاله الحنفية (٨) والمالكية (٩) والشافعي (١٠) وأكثر أصحابه (١١)، ثم منهم من خصه
(١) انظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي ص (٢٩٧). (٢) مختصر أصول الففه لابن اللحام ص (١٦١). (٣) وهو: أنه -صلى الله عليه وسلم- تعبّد بشرع من قبله فيكون شرعًا لنا. جاءت النسبة إليه في: العدة لأبي يعلى (٣/ ٧٥٦)، التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٤١١)، أصول ابن مفلح (٤/ ١٤٤٠). (٤) انظر: العدة لأبي يعلى (٣/ ٧٥٦). (٥) انظر: الواضح لابن عقيل (٤/ ١٧٣). (٦) جاءت النسبة إليه في: المسودة لآل تيمية ص (١٩٣). (٧) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (٢/ ٥١٧). (٨) انظر: أصول السرخسي (٢/ ٩٩)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (٣/ ١٢٩)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (٢/ ١٨٣). (٩) انظر: منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (٢٠٥)، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص (٢٩٥). (١٠) قال الإمام الجويني: "وللشافعي مَيْلٌ إلى هذا، وبنى عليه أصلًا من أصوله في كتاب الأطعمة، وتابعه معظم أصحابه". البرهان للجويني (١/ ٣٣١). (١١) منهم الشيرازي، والجويني، وابن السمعاني ذكره عن أكثر الشافعية.=