بها صوتَه» رواه أحمد وأبو داودَ، والدَّارَقُطْنِيُّ وصحَّحه (١)، وقال عَطاءٌ:(كان ابن الزُّبير يؤمِّن ويؤمِّنون حتَّى إنَّ للمسجد للجَّة (٢) رواه الشَّافعيُّ (٣).
وعن أحمدَ: تَرْك الجهر.
وعلى الأولى، -وهي الأصحُّ-: يقولها المأمومُ بعد الإمام.
وذكر جماعةٌ: معًا، فإن (٤) تركه إمامٌ أو أَسرَّه (٥)؛ جهَر به مأمومٌ ليُذكِّرَ النَّاسَ، فإن تركه حتَّى قُرِئ غيرُه؛ لم يقله.
فرع: إذا قال: آمين ربَّ العالَمين؛ فقياسُ قولِ أحمدَ في التَّكبير: اللهُ أكبرُ كبيرًا؛ لا يُستحَبُّ.
(فَإِنْ لَمْ يُحْسِنِ الْفَاتِحَةَ)؛ لزمه (٧) تعلُّمها؛ لأنَّها واجبةٌ في الصَّلاة، فلزِمه تحصيلُها إذا أمكنه كشروطها، فإن لم يَفعَلْ مع القُدرة عليه؛ لم تَصِحَّ صلاتُه.
(١) أخرجه أحمد (١٨٨٤٢)، وأبو داود (٩٣٢)، والترمذي (٢٤٨)، والدارقطني (١٢٦٧)، من حديث وائل بن حجر ﵁، قال الترمذي: (حديث حسن)، واختلف في هذا الحديث سفيان وشعبة في ألفاظ من متنه وإسناده، ورجح أحمد، وأبو زرعة، والبخاري وجماعة حديث سفيان، قال النووي: (ورواه شعبة، وقال: «خفض بها صوته» واتفق الحفاظ على غلطه فيها، وأن الصواب المعروف: مد، ورفع بها صوته). وينظر: بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٧٤، خلاصة الأحكام ١/ ٣٨١، تنقيح التحقيق ٢/ ٢٠٠، التلخيص الحبير ١/ ٥٨١. (٢) في (أ): للحجة. (٣) أخرجه الشافعي (ص ٥١)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٢٤٥٤)، بلفظ مقارب للفظ المذكور، وفيه ضعف. وأخرجه بهذا اللفظ: عبد الرزاق (٢٦٤٠)، وابن المنذر في الأوسط (١٣٧٠)، وابن حزم في المحلى (٢/ ٢٩٤)، وإسناده صحيح، وعلقه البخاري بصيغة الجزم (١/ ١٥٦). (٤) في (أ): فلو. (٥) في (أ) و (ز): أسر به. (٦) في (د): وحكم. (٧) في (أ): لزمها.