الرَّابع: قطْعٌ بسكوتٍ طويلٍ مشروعٍ؛ كالمأموم يَشرَع في القراءة، ثمَّ يَسمع قراءةَ الإمام فينصِتُ، ثمَّ يُتِمُّها بعد فراغ إمامه، فهذا لا يؤثِّر؛ لأنَّه مشروع كالذِّكر.
مسألة: يُستَحبُّ أن يقرأها مرتَّلةً مُعرَبةً، يقف عند كل آية؛ كقراءته ﵇، ويُكرَه الإفراطُ في التَّشديد والمدِّ والتَّرجيع، وإن أحال منها معنًى بلحن يَقدِر على إصلاحه؛ لم يعتدَّ به، وإن لم يُحِلْ صحَّ، ذكره جماعة، فإن قرأ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفَاتِحَة: ٧] بظاء قائمة؛ فأوجُهٌ، ثالثها: إن عرف الفرق بينهما بطلت (١)، وإلاَّ فلا.
(فَإِذَا (٢) قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قَالَ: آمِينَ)، بعد سكتةٍ لطيفةٍ؛ ليُعلم أنَّها ليست من القرآن، وإنَّما هي طابِع الدُّعاء، ومعناه: اللَّهم استجِبْ، وقيل: اسم من أسمائه تعالى.
ويَحرُم تشديدُ الميمِ، لأنه يصير بمعنى (٣) قاصدين، ويخيَّر في مدِّ همزته وقصرها، والمدُّ أَوْلى، ذكره القاضي (٤).
(يَجْهَرُ بِهَا الإِمَامُ وَالمَأْمُومُ فِي صَلَاةِ الجَهْرِ)؛ لما رَوى أبو هريرة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا أمَّنَ الإمامُ فأمِّنوا؛ فإنَّه مَنْ وافقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ غُفِرَ له» متَّفَقٌ عليه (٥)، وروى أبو وائلٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يقولُ: آمينَ، يمدُّ
(١) زاد في (د) و (و): (فإن الضاد من الضلال والظاء من ظل يفعل كذا، ظلولاً، إذا فعله نهارًا). (٢) في (د): وإذا. (٣) في (أ): معنى. (٤) زاد في (د) و (و): (قال البيهقي: حسدنا اليهود على القبلة التي هدينا إليها وضلوا عنها، وعلى الجمعة، وعلى قولنا خلف الإمام: آمين). وقد رواه البيهقي في السنن الكبرى (٢٤٤٢) مرفوعًا من حديث عائشة ﵂. (٥) أخرجه البخاري (٧٨٠)، ومسلم (٤١٠).