فإنْ بَطَلَتْ، ويُتوقَّعُ اجْتِماعُهم في الحال؛ فَوَجْهانِ.
فرعٌ: إذا أَسَرَ رجلاً مُطاعًا؛ خُلِّيَ، زاد في «الرِّعاية»: إنْ أُمِنَ شَرُّه، فإنْ أبَى أنْ يَدخُلَ في الطَّاعة، وفي «الكافي» و «الشَّرح»: وكان رَجُلاً جَلْدًا؛ حُبِسَ، وأُطْلِقَ بَعْدَ الحَرْب، زاد في «الشَّرح»: وشُرِطَ عَلَيهِ ألاَّ يعودَ إلى القتال.
والأصحُّ يُكرَهُ، وقدَّمه في «الفروع»؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمَان: ١٥]، قال الشَّافِعِيُّ: كفَّ النَّبيُّ ﷺ أبا حُذَيفةَ بنَ عُتْبةَ عن قَتْلِ أَبِيهِ (٣).
(١) قوله: (والثاني يخلون) في (م): وفي الثاني. (٢) في (م): فعل. (٣) ينظر: الأم ٤/ ٢٣٥. والأثر: أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٨٥)، والحاكم (٤٩٨٥)، والبيهقي في الكبرى (١٦٧٧٤)، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: شهد أبو حذيفة بدرًا، ودعا أباه عتبة إلى البراز، فمنعه عنه رسول الله ﷺ … ، وهذا لفظ البيهقي، ولم يذكر الحاكم المنع، وفي سنده الواقدي وهو متروك، وهو مع ذلك مرسل؛ فإن أبا الزناد تابعي مشهور.