وحِينَئِذٍ؛ فالشَّهادةُ تُعتَبَرُ حالةَ العَقْدِ؛ لأِنَّها شَرْطٌ له، فتُعتَبَرُ معه؛ كالقَبول، ولو كان في الصَّداق نَماءُ (١) ملْكِ؛ من حِينِ العَقْد، ولا تَوارُثَ قَبْلَ الإجازة.

وقِيلَ: إنْ كان ما لو رُفِعَ إلى الحاكِمِ أجازه؛ وَرِثَه الآخَرُ؛ لأِنَّه عَقْدٌ تَلزَمُه الإجازةُ، فهو كالصَّحيح.

فَرْعٌ: إذا زُوِّجتْ مَنْ يعتبر (٢) إذنُها بغَيرِ إذنها، وقُلْنا: يَقِفُ على إجازتها؛ فهي بالنُّطق أو ما يَدُلُّ على الرِّضا، بِكْرًا كانَتْ أوْ ثَيِّبًا.

وقال ابن أبي موسى: إذا زَوَّجَ أجنبيَّةً ليس من العَصبات؛ بَطَلَ النِّكاحُ مِنْ أصْلِه، قَولاً واحِدًا.

(وَوَكِيلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ؛ يَقُومُ مَقَامَهُ، وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا)؛ لتَوكيله ﵇ أبا رافِعٍ في تزويجِ مَيمونةَ، وعَمْرَو بنَ أُمَيَّةَ في تزويجِ أمِّ حَبِيبةَ (٣)، ولأِنَّه عَقْدُ مُعاوَضةٍ، فصحَّ التَّوكيلُ فيه؛ كالبيع.

وَعَلَى هَذا: فلا فَرْقَ بَينَ أنْ يكونَ الموكِّلُ حاضِرًا أوْ غائبًا، مُجبِرًا أوْ غَيرَ


(١) لعلها في (ق): فما.
(٢) في (ظ): تعتبر.
(٣) كلاهما مرسلان ضعيفان، وتقدّم تخريجهما ٥/ ٥٥٨.