جهة الأب، فاسْتَوَيا في النِّكاح؛ كما لو كانا من أبٍ.
وقرابةُ الأمِّ لا مَدخَلَ لها في النِّكاح.
(ثُمَّ بَنُو الْإِخْوَةِ وَإِنْ سَفَلُوا)؛ كالميراث، وعلى الثَّانية: ابنُ الأخ من الأب مُساوٍ لاِبنِ الأخ من الأَبَوَينِ.
(ثُمَّ العَمُّ، ثُمَّ ابْنُهُ)؛ لِمَا ذَكَرْنا.
فإنْ كانا أبناءَ عمٍّ، أحدهما أخٌ لأِمٍّ؛ فقال القاضي وطائفةٌ: هما على ما تقدَّم من الخلاف في ابنيْ عمٍّ أحدهما من الأبَوَينِ والآخَرُ من الأب.
وقال المؤلِّفُ: هما سواءٌ؛ لأِنَّهما اسْتَوَيا في التَّعصيب والإرث به، وجهةُ الأمِّ يُورَثُ بها مُنفَرِدةً، ولا تَرجيحَ بها.
(ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنَ الْعَصَبَاتِ عَلَى تَرْتِيبِ الْمِيرَاثِ)؛ لأِنَّ الوِلايةَ مَبْناها على النَّظَر والشَّفقة، ومَظِنَّةُ ذلك القرابةُ، والأحقُّ بالميراث هو الأقربُ، فيكونُ أحقَّ بالولاية، قال ابنُ هُبَيرةَ: اتَّفَقوا على أنَّ الولايةَ في النِّكاح لا تَثْبُتُ إلاَّ لِمَنْ يَرِثُ بالتَّعصيب، وعلى هذا: لا يلي بنو أبٍ أعلى مع بني أبٍ أقربَ منه، وإنْ نَزَلَتْ درجتُهم، وأَوْلَى ولدِ كلِّ أبٍ أقربُهم إليه، لا نَعلَمُ فيه خلافًا (١).