فَرْعٌ: يَحصُلُ الرَّدُّ بقَوله: رَدَدْتُ الوصيَّةَ، وكذا لا أَقْبَلُها، قال أحمدُ: إذا أوْصَى لرجلٍ (٢) بألْفٍ، فقال: لا أَقْبَلُها؛ فهي لِوَرَثَته (٣).
(وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ، وَقَبْلَ الرَّدِّ وَالْقَبُولِ؛ قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ)، قدَّمه في «الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّه حقٌّ ثَبَتَ للمَورُوث، فيَنتَقِلُ إلى الوارث (٤) بَعْدَ مَوتِه؛ لقَوله ﵇:«مَنْ تَرَك حقًّا؛ فَلِوَرَثَتِه»(٥)، وكَخِيار العَيب.
ثُمَّ إنْ كان الوارِثُ جماعةً؛ اعتُبِر القَبولُ والرَّدُّ مِنْ جميعهم، وإنْ ردَّ بَعْضٌ وقَبِلَ آخَرُ؛ تَرتَّبَ على كلٍّ حُكمُه، فإنْ كان فيهم مَولِيًّا عَلَيهِ؛ تقيَّد (٦) وَلِيُّه بفِعْلِ الأحَظِّ.
(١) في (ظ) و (ق): يفتقر. (٢) في (ق): إلى رجل. (٣) ينظر: مسائل أبي داود ص ٢٩٢. (٤) في (ح): الورثة. (٥) أخرجه البخاري (٢٢٩٨)، ومسلم (١٦١٩)، من حديث أبي هريرة ﵁. (٦) في (ح): بقية.