وإن سبق نومه نظرٌ أو بردٌ أو ملاعَبةٌ؛ لم يجب، نصَّ عليه (١). وعنه: بلى. وعنه: إن ذكر معه حُلْمًا.
وإن تيقَّنه مَذْيًا؛ فلا.
وإن رأى منِيًّا بثوبٍ ينام فيه، وقال (٢) أبو المعالي والأَزَجِيُّ: لا بظاهره؛ لجوازه من (٣) غيره؛ اغتسل، ويعمل في الإعادة باليقين.
وإن كان ينام فيه هو وغيره (٤)؛ فلا (٥) على الأصحِّ.
(الثَّانِي: الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ)؛ لما روى أبو هريرة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا جلس بين شُعَبِها الأرْبَعِ، ثمَّ جهَدَها؛ فقد وجب الغسل» أخرجه البخاريُّ ومسلم، وزاد هو وأحمد:«وإن لم يُنزِل»(٦)، وفي حديث عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «إذا قعد بين شعبها الأربع، ومسَّ الخِتانُ الخِتانَ؛ فقد وجب الغسل» رواه مسلم (٧).
وما روي عن عثمانَ وعليٍّ والزُّبير وطلحة (٨): أنَّه لا يجب إلَّا بالإنزال؛
(١) ينظر: مسائل صالح ٣/ ٢٣٣. (٢) في (و): قال. (٣) في (أ): في. (٤) في (و): هو وغيره فيه. (٥) زيد في (أ): (وضوء). (٦) أخرجه البخاري (٢٩١)، ومسلم (٣٤٨)، وأحمد (٨٥٧٤). (٧) أخرجه مسلم (٣٤٩). (٨) في (و): وطلحة والزبير. أخرج البخاري (١٧٩)، عن زيد بن خالد، أنه سأل عثمان بن عفان ﵁، قلت: أرأيت إذا جامع فلم يُمن، قال عثمان: «يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره»، قال عثمان: «سمعته من رسول الله ﷺ»، فسألت عن ذلك عليًّا، والزبير، وطلحة، وأُبي بن كعب ﵃ فأمروه بذلك. وأخرجه مسلم (٣٤٧)، عن عثمان فقط.