نَصَّ عَلَيهِ (١)، وهو قَولُ أكثرِ العلماء؛ لأِنَّ المالَ الذي في يَدِ مَنْ عَلَيهِ الدَّينُ له، وإنَّما يَصيرُ لِغَرِيمِه بقَبْضِه، ولم يُوجَدْ.
وقال بَعْضُ أصْحابِنَا: يَصِحُّ؛ لأِنَّه إذا (٢) اشْتَرَى شَيئًا للمضارَبة؛ فقد اشْتَراهُ بإذْن مالِكِه، ودَفَعَ الثَّمَنَ إلى مَنْ أُذِن له في دَفْع الثَّمَن إلَيهِ، فتَبْرَأُ ذمَّتُه مِنْهُ.
فَرْعٌ: إذا دَفَعَ إليه ألْفًا مُضارَبةً، وقال له: أضِفْ إليها مِثْلَها، واتَّجِرْ بِهِما، والرِّبحُ لك ثُلُثاه ولي ثُلُثُهُ؛ صحَّ، وكان شَرِكةً ومُضارَبةً.
(وَإِنْ أَخْرَجَ مَالاً لِيَعْمَلَ هُوَ فِيهِ (٣) وَآخَرُ، وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا؛ صَحَّ، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ)، نَصَّ عَلَيهِ في روايةِ أبي الحارِث (٤)، ويَكونُ مضاربةً (٥)؛ لأِنَّ غَيرَ صاحِبِ المال يَسْتَحِقُّ المشروطَ بعَمَلِه مِنْ الرِّبْح في مالِ غَيرِه، وهذا حقيقةُ المضارَبةِ.
(وَقَالَ الْقَاضِي) تَبَعًا لاِبْنِ حامِدٍ، واخْتارَه أبو الخَطَّاب:(إِذَا شَرَطَ الْمُضَارَبُ أَنْ يَعْمَلَ مَعَهُ رَبُّ الْمَالِ؛ لَمْ يَصِحَّ)، وهو قَولُ أكْثَرِهم؛ لأِنَّ المضارَبةَ تَقْتَضِي تسليمَ المالِ إلى المضارَب، فإذا شَرَطَ عليه العملَ؛ لم يَتَسلَّمْه؛ لأِنَّ يَدَه عَلَيهِ، وذلِكَ يخالف (٦) مُقْتَضَاها، وحَمَلَ القاضِي كلامَ
(١) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٢٩٩٦. (٢) قوله: (إذا) سقط من (ح) و (ق). (٣) في (ق): فيه هو. (٤) ينظر: المغني ٥/ ٢١. (٥) في (ح): مضاربته. (٦) في (ظ): مخالف.