أصحُّهما: يَصِحُّ، وقاله أبو ثَورٍ؛ لأِنَّ الرِّبْحَ يستحقَّانه، فإذا قُدِّرَ نَصيبُ أحدِهما منه، فالباقي للآخَر بمفهوم اللَّفظ، كما عُلِمَ أنَّ ثُلُثَي الميراث للأب من (٢) قوله تعالى: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النِّسَاء: ١١].
والثَّاني: لا يَصِحُّ؛ لأِنَّ العامِلَ إنَّما يَسْتَحِقُّ بالشَّرْط، ولم يُوجَدْ، فتكونُ المضارَبةُ فاسدةً.
فإن قال: لي النِّصفُ، ولك الثُّلثُ، وسكت عن الباقي؛ صحَّ، وكان (٣) لربِّ المال.
وإن قال: خُذْه مضارَبةً على الثُّلث، أو بالثُّلث؛ صحَّ، وكان تقديرًا لِنَصيب العامِلِ.
تنبيهٌ: إذا قال: لك ثُلث الرِّبح وثُلث ما يَبقَى من الرِّبح؛ صحَّ، وله خمسةُ أتْساعه، وإن قال: لك رُبُع الرِّبح ورُبُع ما يَبقَى؛ فله ثلاثةُ أثْمانٍ ونِصفُ ثُمُنٍ، سواءٌ عَرَفا الحسابَ، أو جهلاه (٤) في الأصحِّ.