وإنْ شَرَطاهُ لِأَجْنَبِيٍّ، أوِ لولد أحدِهما، أو امْرأَتِه، أو قَرِيبِه، وشَرَطَا عليه عَمَلاً مع العامِل؛ صحَّ، وكانا عامِلَينِ، وإلاَّ لم تَصِحَّ المضارَبةُ، كما لو قال: لك الثُّلُثانِ على أنْ تُعطِيَ امرأتَكَ نصفَه.
(فَإِنْ قَالَ: خُذْهُ فَاتَّجِرْ بِهِ، وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِي؛ فَهُوَ إِبْضَاعٌ)؛ أيْ: يَصِيرُ جَمِيعُ الربح (١) لِرَبِّ المال، لا شَيءَ للعامِلِ فِيهِ، فَيَصِيرُ وكِيلاً مُتَبرِّعًا؛ لأِنَّه قَرَنَ به حُكْمَ الإبْضاعِ، فانْصرَفَ إلَيهِ، فَلَوْ قال مع ذلِكَ: وعَلَيكَ ضَمانُه؛ لم يَضْمَنْهُ؛ لأِنَّ العَقْدَ يَقْتَضِي كَونَه أمانةً غَيرَ مَضْمونٍ، فلا يَزُولُ ذلِكَ بِشَرْطِه.
(وَإِنْ قَالَ: وَالرِّبْحُ كُلُّهُ لَكَ؛ فَهُوَ) أي: المالُ المدفوعُ؛ (قَرْضٌ)، لا قِراضٌ؛ لأِنَّ اللَّفظَ يَصلُحُ له، وقد قَرَنَ به حُكمَه، فانْصَرَفَ إلَيهِ؛ كالتَّمْلِيك.
فإنْ قَرَن به: ولا ضمانَ عَلَيكَ؛ فهو قَرْضٌ شُرِط فيه نَفْيُ الضَّمان، فلم يَنْتَفِ به (٢).