ونقل ابن هانئ: لا يشتري له (١)؛ كالبيع، وكرهه طائفةٌ من السَّلف، منهم اللَّيث.
مسائلُ:
الأولى: يَحرُم التَّسعير على النَّاس، بل يبيعون أموالهم على ما يختارون؛ لحديث أنسٍ (٢)، ويكرَه الشِّراء به، وإن هَدَّد مَنْ خالفه؛ حرُم، وبطل في الأصحِّ.
ويَحرُم: بِعْ (٣) كالنَّاس، في الأَشْهَر.
وأوجب الشَّيخ تقيُّ الدِّين: إلزامهم المعاوَضَة بثمن المثل، وأنَّه لا نزاعَ فيه (٤).
الثَّانية: يحرُم الاحتكار، وهو شراءُ الطَّعام محتكِرًا له للتِّجارة مع حاجة النَّاس إليه، فيضيِّق عليهم، نصَّ عليه في قوت آدمِيٍّ (٥).
وعنه: وما يأكله النَّاس.
وعنه: أو يضرهم ادِّخاره بشرائه في (٦) ضيق.
قال في «المغني»: من بلده، لا جالبًا.
والأوَّل نقله القاضي وغيره.
(١) ينظر: مسائل ابن هانئ ٢/ ١٥. (٢) أخرجه أحمد (١٤٠٥٧)، وأبو داود (٣٤٥١)، والترمذي (١٣١٤)، وابن ماجه (٢٢٠٠)، وابن حبان (٤٩٣٥)، ولفظه: «إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال»، قال الترمذي: (حسن صحيح)، وصححه ابن حبان، وقال ابن حجر في التلخيص ٣/ ٣٦: (على شرط مسلم). (٣) في (ق): بعه. (٤) ينظر: مجموع الفتاوى ٢٨/ ٧٦. (٥) ينظر: مسائل ابن منصور ٦/ ٣١٤٩، مسائل صالح ٢/ ٢٣٧، مسائل أبي داود ص ٢٦٢. (٦) في (ق): من.