وحكى ابن أبي موسى رواية بالبطلان وإن عرف البادي السِّعر.
وعنه: أو جهل (٢) الحاضر.
وعنه: إن قصده الحاضر، أو وَجَّهَ به إليه ليبيعه، ونقل المرُّوذيُّ: أخاف (٣) أن يكون منهُ (٤)، جزم بها الخلاَّل.
(فَإِنِ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ (٥)؛ أي: من الخمسة؛ (صَحَّ الْبَيْعُ)، وزال النَّهي؛ لأنَّ الموقوف على شروط يزول بزوال أحدها.
فرعٌ: إذا أشار حاضِرٌ على بادٍ، ولم يتولَّ له بيعًا؛ لم يُكرَه، ويتوجَّه: إن استشاره وهو جاهِلٌ بالسِّعر؛ لزمه بيانه؛ لوجوب النُّصح.
وإن لم يَسْتَشِرْه؛ ففي وجوب إعلامه إن اعتقد جهله به نَظَرٌ، بناءً على أنَّه هل يتوقَّف وجوب النُّصح على استنصاحه؟ ويتوجَّه وجوبه، وكلام الأصحاب لا يخالفه، ذكره في «الفروع».
(وَأَمَّا شِرَاؤُهُ لَهُ؛ فَيَصِحُّ رِوَايَةً وَاحِدَةً)؛ لأنَّ النَّهي إنَّما ورد عن البيع لمعنًى (٦) يختصُّ به، وهو الرِّفق بأهل الحضر، وهذا غير موجودٍ في الشِّراء للبادي؛ إذ الخلق في نظر الشَّارع سواءٌ.
(١) في (ق): الآخرين. (٢) في (ظ): جهله. (٣) في (ح): إن خاف. (٤) ينظر: الفروع ٦/ ١٧٧. (٥) في (ح): منها. (٦) في (ح): بمعنى.