والعياذ بالله- عدمه في محلِّه؛ وقف مقابلاً لمكانه، واستلم الرُّكن، قال الأصحاب: لا ينتقل النُّسك معه، كآي القُرآن (١).

(وَيَقُولُ: بِاسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، إِيمَانًا بِكَ، وتصديقًا بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ (٢)، كُلَّمَا اسْتَلَمَهُ (٣)؛ لحديث عبد الله بن السَّائب: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يقول ذلك عند استلامه» (٤).

(ثُمَّ يَأْخُذُ (٥) عَلَى (٦) يَمِينِهِ، ويَجْعَلُ (٧) الْبَيْتَ عَلَى (٨) يَسَارِهِ)؛ لأنَّه ﵇


(١) في (أ): كما في القرآن. وفي الفروع ٧/ ٣٨٦: (ولا ينتقل النسك معه، كآي القرآن لا يجوز نقلها عن سورة هي فيها، لأنها لم توضع إلا بنص النبي ﷺ.
(٢) زيد في (ب) و (د) و (ز) و (و): محمد ﷺ.
(٣) قوله: (كلما استلمه) سقط من (ب) و (و).
(٤) حديث عبد الله بن السائب لم نقف عليه، قال ابن حجر: (وخرّجه ابن عساكر من طريق ابن ناجية بسند له ضعيف).
وأخرج الواقدي في المغازي (٣/ ١٠٩٧)، من حديث عن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ حين دخل المسجد بدأ بالطواف قبل الصلاة»، وفيه: «وكان يأمر من يستلم الركن أن يقول: باسم الله، والله أكبر، إيمانًا بالله، وتصديقًا بما جاء به محمد ﷺ»، والواقدي متروك، وشيخه محمد بن عبد الله الزهري وهو صدوق له أوهام.
وأخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٨٦)، ومن طريقه البيهقي في المعرفة (٩٨٥١)، عن ابن جريج قال: أخبرت أن بعض أصحاب النبي ﷺ قال، وذكر نحوه. وهو من مرسل ابن جريج ومراسيله ضعيفة، وروي موقوفًا مِنْ أوجهٍ أخر، منها: ما أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٩٢)، والبيهقي في الكبرى (٩٢٥١)، موقوفًا على علي ﵁ نحوه، ولكن سنده ضعيف فيه الحارث الأعور، وأخرجه الطبراني في الأوسط (٥٤٨٦)، وفيه محمد بن مهاجر القرشي وهو ضعيف، وأخرجه عبد الرزاق (٨٨٩٨) موقوفًا على ابن عباس ﵄ بنحوه، وفيه جويبر بن سعيد وهو ضعيف جدًّا. ينظر: شرح علل الترمذي ١/ ٥٥٢، التلخيص الحبير ٢/ ٥٣٧، الضعيفة (١٠٤٩).
(٥) في (و): يجعل.
(٦) في (أ): عن.
(٧) في (و): ويأخذ.
(٨) في (أ) و (ب): عن.