فقالوا: نعم رواه فلان، وحَدَّثَنَا به فلان، ونعرفه من طريق كذا، وخاضوا فِي الطرق والروايات. فقالت المرأة: فأين كنتم إِلَى الآن [١] .
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عبد الجبار أَخْبَرَنَا أبو الحسن القزويني وأَبُو إسحاق البرمكي قالا: أَخْبَرَنَا أبو عمرو بْن حيوية قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عمر البغوي قَالَ:
حَدَّثَنَا أبو القاسم عثمَان بْن سعيد الأنمَاطي قَالَ: قَالَ المزني: قَالَ لي الشافعي: رأيت ببغداد ثلاث أعجوبات! قلت: مَا هن؟ قَالَ: رأيت نبطيا ينحو حَتَّى كأني أنا نبطي وَهُوَ غلامي، ورأيت أعرابيا قحا يلحن حَتَّى كأنه نبطي وَهُوَ غلامي [٢] . قلت: من الأول؟
قَالَ: الزعفراني، [وَهُوَ غلامي][٣] . قلت. فمن العربي القح؟ قَالَ: أبو ثور [وَهُوَ غلامي][٤] .
قلت: فالأخرى؟ قَالَ: رأيت ببغداد شابا أسود الرأس واللحية إذا قَالَ حَدَّثَنَا قَالَ الناس كلهم: صدق، قلت: من هو؟ قال: أحمد بن حنبل [٥] .
[١] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٦/ ٦٦، ٦٧. [٢] «ورأيت أعرابيا قحا يلحن حَتَّى كأنه نبطي وهو غلامي» ساقط من ت. [٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٥] انظر الخبر في: مناقب أحمد لابن الجوزي ١٤٥- ١٤٦.