مخلوق، وإن [١] أَمِير الْمُؤْمِنِينَ إمَامنا، وقد سمع مَا لم نسمع، وإن أمرنا ائتمرنا، وإن دعانا أجبنا. فَقَالَ لَهُ: القرآن مخلوق [هُوَ][٢] ؟ فأعاد أبو حسان [٣] مقالته، وقال: مرني آتمر [٤] . فَقَالَ: مَا أمرني أن آمركم، وإنمَا أمرني أن أمتحنكم.
ثم دعا أحمد بْن حنبل، فَقَالَ [لَهُ:][٥] مَا تقول [فِي القرآن][٦] ؟ قَالَ: القرآن كلام الله. قَالَ: مخلوق هُوَ؟ قَالَ: هُوَ كلام الله [لا أزيد][٧] . فامتحنه بمَا فِي الرقعة، فلمَا أتى عَلَى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ٤٢: ١١ قَالَ أحمد [٨] : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ٤٢: ١١ [٩] .
ثم امتحن الباقين، وكتب مقالتهم، وبعث [بِهَا][١٠] إِلَى المأمون، فمكث القوم تسعة أيام [١١] ، ثم ورد كتاب المأمون فِي جواب الباقين، وكتبت مقالاتهم فِي جواب [١٢] مَا كتبه إسحاق، وَكَانَ في الكتاب [١٣] :
١٢/ أأما بعد، فقد بلغ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ/ جواب كتابه الذي كَانَ كتب إليك، فيمَا ذهب إليه متصنّعة أهل القبلة، وملتمسو الرئاسة فيمَا ليسوا لَهُ بأهل من القول فِي القرآن، ومسألتك إياهم [١٤] عن اعتقادهم، وأمرك [١٥] من لم يقل منهم إنه مخلوق بالإمساك عن
[١] «وإن» ساقطة من ت، والطبري. [٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٣] في ت: «أبو حينان» . [٤] في ت: «ائتمرنا» . [٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٦] في ت: «ما تقول في خلق القرآن» . وما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٨] «على لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ٤٢: ١١ قال أحمد» ساقط من ت. [٩] سورة: الشورى، الآية: ١١. وانظر: تاريخ الطبري ٨/ ٦٣٧- ٦٣٩. [١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [١١] في ت: «سبعة أيام» . [١٢] «الباقين وكتبت مقالاتهم في جواب» ساقط من ت. [١٣] تاريخ الطبري ٨/ ٦٤٠. [١٤] في ت: «وسألتك عن اعتقادهم» . [١٥] في ت: «وأمرتك» .