حاتم بْن ميمون، ومحمد بْن نوح فِي آخرين، فأدخلوا جميعا عَلَى إسحاق، فقرأ عليهم كتاب أَمِير الْمُؤْمِنِينَ مرتين حَتَّى فهموه، ثم قَالَ لبشر بْن الوليد: مَا تقول فِي القرآن؟ فقال أقول القرآن كلام الله. فَقَالَ: لم أسألك عن هَذَا، أمخلوق هُوَ؟ قَالَ: الله خالق كل شيء. قَالَ: القرآن شيء؟ قَالَ: هُوَ شيء. قَالَ: فمخلوق؟ قَالَ: ليس بخالق [١] . قَالَ: مَا أسألك [٢] عن هَذَا، أمخلوق هُوَ؟ قَالَ: مَا أحسن غير مَا قلت لك.
فأخذ إسحاق رقعة كانت بين يديه فقرأها عَلَيْهِ [٣] : / أشهد أن لا إله إلا الله، لم يكن قبله ١١/ ب شيء ولا بعده [٤] شيء، ولا يشبهه [شيء][٥] من خلقه فِي معنى من المعاني، ولا وجه من الوجوه، فَقَالَ: نعم. فَقَالَ للكاتب اكتب مَا قَالَ.
ثم قَالَ لعلي بْن [أبي][٦] مقاتل: مَا تقول يَا علي؟ فَقَالَ: قد أسمعت كلامي لأمير المؤمنين [٧] في هذا غير مرة، فامتحنه بالرقعة فأقر بمَا فيها، فَقَالَ لَهُ: القرآن مخلوق؟
فَقَالَ: القرآن كلام الله. قَالَ: لم أسألك عن هَذَا. قَالَ: هُوَ كلام الله [٨] وإن أمرنا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ بشيء سمعناه وأطعنا. فَقَالَ للكاتب: اكتب مقالته.
ثم قَالَ للذيال نحوا من مقالته لعلي [٩] بْن [أبي] مقاتل [١٠] ، فَقَالَ لَهُ مثل ذلك.
ثم قَالَ لأبي حسان الزيادي: مَا عندك؟ وقرأ عَلَيْهِ الرقعة، فأقر بمَا فيها، فَقَالَ لَهُ:
القرآن مخلوق؟ فَقَالَ لَهُ [١١] : القرآن كلام الله، والله خالق كل شيء، ومَا دون [١٢] الله
[١] في ت: «قال: بعده ولا شيء ليس بخالق» . [٢] في ت: «لم أسألك» . [٣] «فقرأها عليه» ساقطة من ت. [٤] «ولا بعده» ساقطة من ت. [٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [٧] في الأصل: «أمير المؤمنين» . [٨] في ت بعد هذا: «قَالَ: لم أسألك عن هَذَا. قَالَ: هُوَ كلام الله» ، ليس لها داعي، وهي غير موجودة أيضا في الطبري. [٩] في ت: «نحو المقالة لعلي» . [١٠] في الأصل: «نحوا من مقالته علي بن مقاتل» . وما بين المعقوفتين زيادة من الطبري. [١١] «له» ساقطة من ت. [١٢] في ت: «ودون» .