والثاني: أن الأشراك بالملك يدخلون معهم في الشفعة، وهذا يتخرج على قول المغيرة.
والجواب عن الوجه الثاني: إذا كان مع ذوي السهام عصبة، وباع بعض العصبة، فهل يدخل معهم بقية ذوي السهام في الشفعة أم لا؟
فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه لا يدخل ذوو السهام على العصبة، [ولا](١) العصبة على ذوي السهام، وهو مذهب الكوفيين، وبه قال أشهب -من الأصحاب.
والثاني: أن ذوي السهام يدخل على العصبة، ويدخل العصبة على ذوي السهام، وبه قال المغيرة المخزومي -من أصحابنا- وهو أحد قولي الشافعي [رحمه الله](٢).
والثالث: أن ذوي السهام يدخل على العصبة، ولا يدخل العصبة على ذوي السهام، وهو قول ابن القاسم في المدونة.
وسبب الخلاف بين القولين المتقابلين: معارضة قياس الشبه لعموم الخبر، وقد قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة بين الأشراك، ولم يخصص ذوي السِّهَام من غيرهم، ويعارضه قياس الشبه، فخصص به [ذوي](٣) السِّهَام من العصبات، ويقال: لما كانت الشركة مختلفة الأسباب -أعني [بين](٤) - ذوي السِّهام وبين العصبات -وجب ألا يدخل
(١) في أ: و. (٢) زيادة من ب. (٣) في أ: ذو. (٤) سقط من أ.