ثالث أنَّه يمضي بالعقد، كمذهب المخالف، وخرَّج هذا القول غيره، على أحد قولي مالك فيما اختلف الناس فيه أنه يمضي ولا يرد وإن نزلوه ووقوعه [كحكم](١) حاكم، وهو تخريج بعض البغداديين.
وهذا الذي قاله البغداديون [بعيد](٢)، وتخريج السيوري أقرب، وذلك أن فوات ما اختلف فيه [بالعقد](٣)، إنما هو فيما اختلف فيه ابتداء في إجازته أو منعه.
وإذا وقع فهل وقوعه فوت أم لا؟
وأما الشِّغَار فمتفق على منعه ابتداء للنهي الوارد فيه، وقد قيل: إن العقد في [مثل](٤) هذا فوات للنكاح، لوقوع [الموارثة](٥) والحرمة، وأحكام كثيرة بنفس العقد فيه، فأشبه اختلاف الأسواق المفيتة للعقود الفاسدة في البيوع.
فهذا ما قيل في هذه المسألة على الجملة.
وأما من حيث التفصيل، فنقول وبالله التوفيق: لا خلاف في نكاح الشِّغَار أنه لا يجوز [ابتداءً](٦).
فإن وقع ونزل، هل يفسخ أو لا يفسخ؟ على أربعة أقوال كلها قائمة من المدوّنة:
(١) في أ: حكم. (٢) في أ: يبعد. (٣) في أ: بعد العقد. (٤) سقط من أ. (٥) في أ: الموازنة. (٦) سقط من أ.