الرجال المقاتلة خاصة، وهو قول سحنون في "العتبية"(١)، وروى عن ابن القاسم مثله.
والثالث: التفصيل بين الذرية والعيال والرجال المقاتلة؛ فإن انفرد الرجال المقاتلة عن النساء والذرية: جاز أن يحرقوا.
وإن كان معهم النساء والذرية: لم يحرقوا.
وهو قول ابن القاسم في المدونة.
وإن حصروهم في مركب على ظهر البحر فهل يجوز أن يحرقوا أو يغرقوا [أم لا](٢)؟ فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنهم لا يحرقون ولا يغرقون جملة إذا كان فيهم مسلمون والنساء والذرية.
والثاني: أنهم يغرقون ويحرقون جملة وإن كان معهم من المسلمين النفر اليسير أو النساء والصبيان بحيث إن لم يفعل بهم [ذلك](٣) ظفروا بالمسلمين وظهروا عليهم، وهو قول اللخمي والتونسي [والثالث: التفصيل بين أن يكون فيهم مسلمون أو ذراريهم. فإن كان فيهم مسلمون فلا يحرقوا. وإن كان فيهم النساء والذرية فإنهم يحرقون ويغرقون](٤).
وسبب الخلاف: تغليب أحد الضررين على الآخر. ولا إشكال أنه لا يجوز أن يقاتل العدو بالنبل المسموم و [لا](٥) بالسلاح المسموم، وقال
(١) البيان والتحصيل (٣/ ٤٤). (٢) سقط من أ. (٣) سقط من أ. (٤) سقط من أ. (٥) سقط من أ.