وذكره الهروي بياء واحدة (١) مخففة (٢)، تثنية سبت، والسبت كل جلد مدبوغ، قاله أبو عمرو (٣). وقال أبو زيد: السبت: جلود البقر خاصة سواءً دبغت أو لم تدبغ. وقيل: هي جلود البقر المدبوغة بالقرظ. وقال ابن وهب: هي السود التي لا شعر لها (٤). وقيل: هي التي لا شعر عليها، أيَّ لون كانت، ومن أي جلد كانت، وبأي دباغ دبغت، وهو ظاهر قول ابن عمر في هذه الكتب، وهي مأخوذة من السبت وهو الحلق، سبت: حلق. قال بعضهم: فعلا هذا ينبغي أن (٥) يقال: سَبتية بفتح السين، ولم يَرووا إلا (٦) بالكسر.
وقال الأزهري: كأنها من: سبتت بالدباغ، أي: لانت (٧). وقال الداودي: هي منسوبة إلى موضع يقال له: سوق السبت.
قوله:"فما رأينا الشمس سبتًا"(٨) أي: مدة. قال ثَابِتٌ: والناس يحملونه على أنه من سبتٍ إلى سبت؛ وإنما السبتة: قطعة من الدهر، ورواه القابسي وَعُبْدُوس وأبو ذر:"سَبْتَنَا"(٩) كما يقال: جمعتنا، أي:
(١) في (س): (موحدة). (٢) "الغريبين" ٣/ ٨٥٢. (٣) انظر: "تهذيب اللغة" (سبت). (٤) في (د، أ، م، ش): (عليها). (٥) في (س، ش): (لما)، وفي (م): (لمن). (٦) ساقطة من (س). (٧) "تهذيب اللغة" ٢/ ١٦٠٨ (سبت) وفيه: قال شمر: قال ابن الأعرابي: سُميت النعال المدبوغة سبتية لأنها انسبتت بالدباغ، أي: لانت. (٨) مسلم (٨٩٧) من حديث أنس، وانظر "اليونينية" ٢/ ٢٨، ووقع في (س): (سبتنا). (٩) قال في "الفتح" ٢/ ٥٠٤: وفي رواية عبدوس والقابسى فيما حكاه عياض (سبتنا) كما يقال: جمعتنا، ووهم من عزا هذِه الرواية لأبي ذر.