وقال النووي (٧): اختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين يرجعان إلى معنى واحدٍ:
(أصحُّهما): أن المرادَ معناها اللغوي: وهو الجماع، فتقديره: من استطاع منكم الجماع لقدرته على مُؤنه، وهو مؤنة النِّكاح، فليتزوّج، ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم، ليدفع شهوته، ويقطع شرَّ منيِّه، كما يقطعه الوجاء.
(والقول الثاني): أن المراد بالباءة مؤنة النِّكاح، سميت باسم ما يلازمها، وتقديره: من استطاع منكم مؤن النِّكاح فليتزوّج، ومن لم يستطع فليصم.
قالوا: والعاجز عن الجماع لا يحتاج إلى الصوم لدفع الشَّهوة، فوجب تأويل الباءة على المؤن.
وقال القاضي عياض (٨): لا يبعد أن تختلف [الاستطاعتان](٩)، فيكون
(١) كما في "الفتح" (٩/ ١٠٨). (٢) انظر: تفسير غريب القرآن له ص ٢٥٤. (٣) ذكره الحافظ في "الفتح" (٩/ ١٠٨). (٤) الفتح (٩/ ١٠٨). (٥) في "معالم السنن" (٢/ ٥٣٩). (٦) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب). (٧) في شرحه لصحيح مسلم (٩/ ١٧٣). (٨) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (٤/ ٥٢٢). (٩) في المخطوط (ب): (الاستطاعات).