"وَالثَّالِثَةُ": جَزَاءٌ وَاحِدٌ, إلَّا أَنْ يَكُونَ صَوْمًا فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ صَوْمٌ تَامٌّ, وَمَنْ أَهْدَى فَبِحِصَّتِهِ وَعَلَى الْآخَرِ صَوْمٌ تَامٌّ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ, وَذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ الْأَكْثَرِ; لِأَنَّ الْجَزَاءَ بَدَلٌ لَا كَفَّارَةٌ; لِأَنَّ اللَّهَ عَطَفَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ, وَالصَّوْمُ كَفَّارَةٌ, فَتَكْمُلُ كَكَفَّارَةِ قَتْلِ الْآدَمِيِّ١; وَلِأَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: لَوْ وَطِئَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ يَتَحَمَّلُهَا "الزَّوْجُ" عَنْهَا إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِتْقِ, وَإِلَّا فَعَلَى "٢كُلٍّ مِنْهُمَا٢" صَوْمٌ كَامِلٌ, وَهِيَ طَرِيقٌ جَيِّدَةٌ عَلَيْهِمْ, قَالَهُ الْقَاضِي, وَقِيلَ: لَا جَزَاءَ عَلَى مُحْرِمٍ مُمْسِكٍ مَعَ مُحْرِمٍ قَاتِلٍ, فَيُؤْخَذُ مِنْهُ: لَا يَلْزَمُ مُتَسَبِّبًا مَعَ مُبَاشِرٍ. وَلَعَلَّهُ أَظْهَرُ, لَا سِيَّمَا إذَا أَمْسَكَهُ ليملكه فقتله محل, وقيل: القرار عليه "وهـ" لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي جَعَلَ فِعْلَ الْمُمْسِكِ عِلَّةً وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ, وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّهُ على الممسك, لتأكده "م ٢٤" وأن عَكْسَهُ الْمَالُ, كَذَا قَالَ, وَإِنْ كَانَ الدَّلِيلُ وَالشَّرِيكُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ, كَالْمُحِلِّ "٣فِي الْحِلِّ٣" فالجزاء جميعه
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"الْمَسْأَلَةُ ٢٤" قَوْلُهُ: وَإِنْ دَلَّ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا أَوْ أَعَانَهُ أَوْ أَشَارَ فَقَتَلَهُ أَوْ اشْتَرَكَا فِي قتله فروايات: إحداهن جزاء واحد على الجميع, اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ وَالثَّانِيَةُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ جَزَاءٌ, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالثَّالِثَةُ جَزَاءٌ وَاحِدٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ صَوْمًا فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ صَوْمٌ تَامٌّ, وَمَنْ أَهْدَى فَبِحِصَّتِهِ وَعَلَى الْآخَرِ صَوْمٌ تَامٌّ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ, وَذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ الْأَكْثَرِ وَقِيلَ: لَا جَزَاءَ عَلَى مُحْرِمٍ مُمْسِكٍ مَعَ مُحْرِمٍ قَاتِلٍ, فَيُؤْخَذُ مِنْهُ: لَا يَلْزَمُ مُتَسَبِّبًا٤
١ في "س" "آدمي".٢ ٢ في الأصل "كل واحد منهم".٣ ٣ ليست في الأصل.٤ في النسخ الخطية و"ط" "ممسكا" والتصحيح من الفروع.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute