[باب السبق]
يَجُوزُ بِلَا عِوَضٍ، مُطْلَقًا. وَقَالَ الْآمِدِيُّ: بِغَيْرِ حَمَامٍ، وَقِيلَ: وَطَيْرٍ، وَكَرِهَ أَبُو بَكْرٍ الرَّمْيَ عَنْ قَوْسٍ فَارِسِيَّةٍ.
يُقَالُ: رَمَى عَنْ الْقَوْسِ و"١على الْقَوْسِ١" وَبِهَا لُغَةٌ.
وَفِي كَرَاهَةِ اللَّعِبِ غَيْرَ مُعِينٍ عَلَى عَدُوٍّ وَجْهَانِ "م١".
وَفِي الْوَسِيلَةِ: يُكْرَهُ الرَّقْصُ وَاللَّعِبُ كُلُّهُ وَمَجَالِسُ الشِّعْرِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: يُكْرَهُ لَعِبُهُ بِأُرْجُوحَةٍ وَنَحْوِهَا. وَقَالَ أَيْضًا: لَا يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِكَرَاهَةِ اللَّعِبِ، وفي النصيحة للآجري: من وثب وثبة مزحا٢ وَلَعِبًا بِلَا نَفْعٍ فَانْقَلَبَ فَذَهَبَ عَقْلُهُ عَصَى وَقَضَى الصَّلَاةَ.
وَذَكَرَ شَيْخُنَا: يَجُوزُ مَا قَدْ يَكُونُ فِيهِ مَنْفَعَةٌ بِلَا مَضَرَّةٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ الْمَعْرُوفُ بِالطَّابِ وَالنَّقِيلَةِ، وَقَالَ: كُلُّ فِعْلٍ أَفْضَى إلَى الْمُحَرَّمِ كَثِيرًا حَرَّمَهُ الشارع إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ رَاجِحَةٌ، لِأَنَّهُ يَكُونُ سَبَبًا لِلشَّرِّ وَالْفَسَادِ، وَقَالَ: وَمَا أَلْهَى وَشَغَلَ عَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَحْرُمْ جِنْسُهُ، كَبَيْعٍ وَتِجَارَةٍ وغيرهما.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-١: قَوْلُهُ: "وَفِي كَرَاهَةِ لَعِبٍ غَيْرِ مُعِينٍ عَلَى عَدُوٍّ وَجْهَانِ" انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: يُكْرَهُ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهِ قَصْدٌ حَسَنٌ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا أَشْيَاءَ تَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَكُلُّ مَا سُمِّيَ لَعِبًا مَكْرُوهٌ إلَّا مَا كَانَ مُعِينًا عَلَى قِتَالِ الْعَدُوِّ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُكْرَهُ.
١-١ ليست في "ر".٢ في "ط": "مرحاً".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.