فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ: وَيَجِبُ الْعُشْرُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ

دُونَ مَالِكِ الْأَرْضِ "وم ش" وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، لِلْعُمُومِ، وَلِأَنَّهُ مَالِكٌ لِلزَّرْعِ، كَالْمُسْتَعِيرِ "و" دُونَ الْمُعِيرِ وَكَتَاجِرٍ اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا وَلِأَنَّ فِي إيجَابِهِ عَلَى الْمَالِكِ إجْحَافًا يُنَافِي الْمُوَاسَاةَ، وَهَذَا مِنْ حُقُوقِ الزَّرْعِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إذَا لَمْ يَزْرَعْ وَيَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهِ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ الْخَرَاجِ، فَإِنَّهُ مِنْ حُقُوقِ الْأَرْضِ، فَلِهَذَا كَانَ خَرَاجُ الْعَنْوَةِ عَلَى رَبِّهَا "و" وَعَنْهُ: الْخَرَاجُ عَلَى المستأجر أيضا "خ".

وَقِيلَ: وَعَنْهُ: وَمُسْتَعِيرِهَا، وَقِيلَ: عَلَى الْمُسْتَعِيرِ دُونَهُ، وَقِيلَ لِأَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ: أَرْضُ الْعُشْرِ تُؤْجَرُ عَلَى مَنْ يَأْخُذُ السُّلْطَانُ؟ قَالَ: عَلَى الرَّقَبَةِ. وَنَقَلَ صَالِحٌ فِي الْحَبِّ وَالثَّمَرِ١ إذَا سُقِيَ بِغَيْرِ كُلْفَةٍ الْعُشْرُ، وَبِكُلْفَةٍ نِصْفُهُ إذَا كان الرجل يملك رقبة الأرض.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


١ في "ب": "التمر".

<<  <  ج: ص:  >  >>