[باب الإيلاء]
[مدخل]
...
وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ زَوْجٌ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ، وَيَتَخَرَّجُ: وأجنبي، كلزومه الكفارة١، وَيَتَخَرَّجُ٢: إنْ أَضَافَهُ إلَى النِّكَاحِ، وَمِثْلُهُ نِكَاحٌ فَاسِدٌ يُمْكِنُهُ الْوَطْءُ، وَلَوْ كَانَ عَبْدًا كَافِرًا خَصِيًّا جُبَّ بَعْضُ ذَكَرِهِ، أَوْ مُمَيِّزًا مَعَ عَارِضٍ يُرْجَى زَوَالُهُ، كَحَبْسٍ وَمَرَضٍ، وَعَنْهُ: أَوْ لَا كَجَبٍّ وَرَتْقٍ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَلَوْ حَلَفَ ثُمَّ جُبَّ فَفِي بُطْلَانِهِ وَجْهَانِ م ١ لَا طِفْلَةٌ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ، بِاَللَّهِ أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ، لِاخْتِصَاصِ سُقُوطِ الدَّعْوَى بِهَا واختصاصها باللعان، وعنه: وبيمين
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ١: قَوْلُهُ: وَلَوْ حَلَفَ ثُمَّ جُبَّ فَفِي بُطْلَانِهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ:
أَحَدُهُمَا: يَبْطُلُ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ، وَقَدْ قَالَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ: لَا يَصِحُّ إيلَاءُ الْعَاجِزِ عَنْ الْوَطْءِ بِجَبٍّ٣ أَوْ شَبٍّ أَوْ شَلَلٍ وَنَحْوِهِمَا، وَعِنْدَ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ يَصِحُّ، فَيَصِحُّ هُنَا وَلَا يَبْطُلُ بِطَرِيقٍ أَوْلَى وَأَحْرَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَبْطُلُ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَا قَالَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ قُلْت: وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، فَعَلَى هَذَا نِيَّتُهُ إذَا قَدَرْت جَامَعْتُك، وَجَعَلَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ مَحَلَّ الْخِلَافِ هُنَا عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ هناك، وهو واضح.
١ في "ط": "لكفارة".٢ بعدها في هامش "ر": "الرضا والغضب".٣ بعدها في "ط": "أوشب".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute