[كتاب المناسك]
[مدخل]
[حكم الحج والعمرة]
...
[كتاب المناسك]
الْحَجُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ لَا بِكَسْرِهَا فِي الْأَشْهَرِ, وَعَكْسُهُ شَهْرُ الْحِجَّةِ. وَالْحَجُّ
لُغَةً: الْقَصْدُ إلَى مَنْ تُعَظِّمُهُ, وَقِيلَ: كَثْرَةُ الْقَصْدِ إلَيْهِ.
وَشَرْعًا: قَصْدُ مَكَّةَ لِلنُّسُكِ.
وَالْعُمْرَةُ
لُغَةً الزِّيَارَةُ, يُقَالُ: اعْتَمَرَهُ إذَا زَارَهُ. وَقِيلَ: الْقَصْدُ.
وَشَرْعًا: زِيَارَةُ الْبَيْتِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ.
وَالْحَجُّ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ حُرٍّ مُسْتَطِيعٍ١, فِي الْعُمْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً. وَفَرْضُ الْحَجِّ سَنَةَ تِسْعٍ٢ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ وَقِيلَ: سَنَةَ عَشْرَةٍ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: سَنَةَ سِتٍّ, وَبَعْضُهُمْ: سَنَةَ خَمْسٍ:
وَالْعُمْرَةُ فَرْضٌ كَالْحَجِّ, ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ. وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: أَطْلَقَ أَحْمَدُ وُجُوبَهَا فِي مَوَاضِعَ, فَيَدْخُلُ فِيهِ الْمَكِّيُّ وَغَيْرُهُ. قَالَ٣: وَهُوَ قَوْلُ شَيْخِنَا, فَدَلَّ أَنَّ أَحْمَدَ لَمْ يُصَرِّحْ بِوُجُوبِهَا عَلَى الْمَكِّيِّ, وَصَرَّحَ بِأَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ وَتَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ.
وَفَرْضُ الْعُمْرَةِ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصحابة٤ وغيرهم وفاقا للشافعية
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ليست في "ب".
٢ في الأصل "ستع".
٣ ليست في "س".
٤ في "ب" "أصحاب". وذكره البخاري تعليقا قبل الحديث "١٧٧٣" قال ابن عمر رضي الله عنهما "ليس أحد إلا وعليه حجة وعمرة وقال ابن عباس رضي الله عنهما إنها لقرينتها في كتاب الله {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦]