للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل وَيُشْتَرَطُ الْوَلِيُّ، فَلَا تُزَوِّجُ نَفْسَهَا وَلَا غَيْرَهَا،

فَتُزَوِّجُ بِإِذْنِهَا نُطْقًا أَمَتَهَا مَنْ يُزَوِّجُهَا، وَعَنْهُ: أَيُّ رَجُلٍ أَذِنَتْ لَهُ.

وَعَنْهُ: هِيَ، تَعْقِدُهُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ صِحَّةُ تَزْوِيجِهَا لِنَفْسِهَا وَلِغَيْرِهَا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا، وَبِدُونِهِ كَفُضُولِيٍّ، فَيُطَلِّقُ، فَإِنْ أَبَى، فَسَخَهُ حَاكِمٌ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَهَلْ ثَبَتَ بِنَصٍّ فَيَنْقُضُ حُكْمَ مَنْ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. وَفِي الْوَسِيلَةِ رِوَايَتَانِ "م ٥" وَعَنْهُ: لَهَا أَنْ تَأْمُرَ رَجُلًا يُزَوِّجُهَا. وَعَنْهُ: وَتُزَوِّجُ نَفْسَهَا، ذَكَرَهَا جَمَاعَةٌ، وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ بَاطِلٌ باطل" ١ لا يجوز حمله على المصير

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ – ٥: قَوْلُهُ فِي اشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ: لَوْ زَوَّجَتْ نفسها بدون إذن ولي فـ"كفضولي فَيُطَلِّقْ فَإِنْ أَبَى فَسَخَهُ الْحَاكِمُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهَلْ ثَبَتَ بِنَصٍّ فَيَنْقُضُ حُكْمَ مَنْ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَفِي الْوَسِيلَةِ رِوَايَتَانِ". انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ:

أَحَدُهُمَا: لَا يَنْقُضُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، وَنَصَرُوهُ، وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ.


١ أخرجه أبو داود "٢٠٨٣"، والترمذي "١١٠٢"، وابن ماجه "١٨٧٩"، عن عائشة رضي الله عنها.

<<  <  ج: ص:  >  >>