وَيَعِظُهُمْ الْإِمَامُ وَيَأْمُرُهُمْ بِالتَّوْبَةِ وَأَدَاءِ الْحُقُوقِ، قَالَ جماعة: وَالصَّدَقَةُ وَالصِّيَامُ، زَادَ جَمَاعَةٌ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَأَنَّهُ يَخْرُجُ صَائِمًا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: لَا يَلْزَمُ الصَّوْمُ بِأَمْرِهِ، مَعَ أَنَّ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ تَجِبُ طَاعَتُهُ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ "ع" وَلَعَلَّ الْمُرَادَ: فِي السِّيَاسَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْأُمُورِ الْمُجْتَهَدِ فِيهَا لَا مُطْلَقًا، وَلِهَذَا جَزَمَ بَعْضُهُمْ: تَجِبُ فِي الطَّاعَةِ، وَتُسَنُّ فِي الْمَسْنُونِ، وَتُكْرَهُ فِي الْمَكْرُوهِ وَذَكَرَ أَبُو الْوَفَاءِ وَأَبُو الْمَعَالِي: لَوْ نَذَرَ الْإِمَامُ الِاسْتِسْقَاءَ زَمَنَ الْجَدْبِ وَحْدَهُ أَوْ هُوَ وَالنَّاسُ لَزِمَهُ فِي نَفْسِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُلْزِمَ غَيْرَهُ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ، وَإِنْ نَذَرَهُ غَيْرُ الْإِمَامِ انْعَقَدَ أَيْضًا، كَالصَّلَوَاتِ الْمَشْرُوعَةِ لِلْأَسْبَابِ، كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَرْكَعَ لِلطَّوَافِ، ١"أَوْ أَنْ أُحَيِّيَ"١ الْمَسْجِدَ صَحَّ.
وَيَعِدُهُمْ يَوْمَ خُرُوجِهِمْ، ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الْمُصَلَّى "و" مُتَوَاضِعًا مُتَضَرِّعًا مُتَذَلِّلًا، مُتَنَظِّفًا، وَقِيلَ فِيهِ: لَا، كَالطِّيبِ "وَ"، وَمَعَهُ الشيوخ وأهل الدين، ويستحب خروج المميز "وم ش" وَقِيلَ: يَجُوزُ كَالطِّفْلِ، وَالْبَهِيمَةِ وَقِيلَ فِيهَا: يُكْرَهُ. وَفِي الْفُصُولِ: نَحْنُ لِخُرُوجِ الشُّيُوخِ وَالصِّبْيَانِ أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا، قَالَ: وَيُؤْمَرُ سَادَةُ الْعَبِيدِ بِإِخْرَاجِ عَبِيدِهِمْ وَإِمَائِهِمْ وَلَا يَجِبُ، وَالْمُرَادُ مَعَ عَدَمِ الفتنة، ويجوز خروج العجوز٢ "وم" وَقِيلَ: لَا وَجَعَلَهُ أَبُو الْوَفَاءِ ظَاهِرَ كَلَامِهِ، وقيل: يستحب "وهـ ش" وَلَا تَخْرُجُ ذَاتَ هَيْئَةِ "الِاسْتِسْقَاء"؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إجَابَةُ الدُّعَاءِ، وَضَرَرَهَا أَكْثَرُ، قَالَ صَاحِبُ المحرر: يكره "و"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يُصَلُّونَ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَتَبِعْهُ الشَّارِحُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَا يُصَلُّونَ، "قُلْت": وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَقُدِّمَ في الفائق.
١ في النسخ الخطية: "وأن أجيء" وهو بعيد.٢ في "ط": "العجائز".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.