وَيُكْرَهُ إخْرَاجُنَا لِأَهْلِ الذَّمَّةِ "و" وَقِيلَ: لَا، وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَا يُكْرَهُ خُرُوجُهُمْ "هـ" وَإِنْ خَرَجُوا لَمْ يُمْنَعُوا وَلَمْ يَخْتَلِطُوا بِالْمُسْلِمِينَ،. وَهَلْ الْأَوْلَى إفْرَادُهُمْ بِيَوْمٍ أَمْ لَا؟ "و" فيه وجهان "م٣" وَفِي خُرُوجِ عَجَائِزِهِمْ الْخِلَافُ"*"، وَلَا تَخْرُجُ شَابَّةٌ مِنْهُمْ بِلَا خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ، ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ. وَجَعَلَ كَأَهْلِ الذِّمَّةِ مَنْ خَالَفَ دِينَ الإسلام في الجملة.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ - ٢: قَوْلُهُ: وَهَلْ الْأَوْلَى إفْرَادُهُمْ بِيَوْمٍ أَمْ لَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
أَحَدُهُمَا: لَا يُفْرِدُونَ بِيَوْمٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، نَصَرَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: لَا يُفْرَدُ أَهْلُ١ الذِّمَّةِ بِيَوْمٍ فِي الْأَظْهَرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٢، وَالشَّرْحِ٣، وَالْإِفَادَاتِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَحَوَاشِي الْمُصَنِّفِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: لَوْ قَالَ قَائِلٌ: إنَّهُ لَا يَجُوزُ خُرُوجُهُمْ فِي وَقْتٍ مُفْرَدٍ، لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ يُسْقَوْنَ فَيُخْشَى الْفِتْنَةُ عَلَى ضَعَفَةِ الْمُسْلِمِينَ، انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: الْأَوْلَى خُرُوجُهُمْ مُنْفَرِدِينَ بِيَوْمٍ، اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى٤، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ.
تَنْبِيهَانِ:
"*" الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: "وَفِي خُرُوجِ عَجَائِزِهِمْ الْخِلَافُ" الظَّاهِرُ أَنَّهُ الْخِلَافُ الذي في عجائز المسلمين، والمذهب الجواز.
١ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".٢ ٣/٣٤٩.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٥/٤١٨.٤ الإرشاد: ص ١١٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.