بيته، ونزل شمالي سلميّة في شهر رمضان هذه السنة، ثم سار بجموعه ونزل على النهر الأزرق (١) في حدود بلد الروم وقد ضرب في عسكره ستة عشر دهليزا لستة عشر ملكا في خدمته منهم إخوته الملك الأشرف موسى صاحب دمشق، والمظفر غازي صاحب (٢٣٠) ميّافارقين، والحافظ أرسلان شاه صاحب قلعة جعبر، والصالح إسماعيل أولاد الملك العادل، والملك المعظم توران شاه بن السلطان صلاح الدين (٢)، كان قد أرسله ابن أخيه الملك العزيز صاحب حلب مقدما على عسكر حلب إلى خدمة السلطان الملك الكامل، والملك الزاهر داود ابن السلطان صلاح الدين (٣) صاحب البيرة، وأخوه الملك [المفضل](٤) موسى صاحب سميصات، وكان قد ملك سميصات بعد أخيه الملك الأفضل علي، والملك المظفر محمود بن الملك المنصور صاحب حماة، والملك الصالح أحمد بن الظاهر صاحب عين تاب، والملك الناصر داود صاحب الكرك بن الملك المعظم عيسى بن العادل، والملك المجاهد شير كوه صاحب حمص ابن محمد بن شير كوه وكان قد حفظ كيقباذ ملك الروم الدربندات وشحنها بالمقاتلة فلم يتمكن السلطان من دخول بلاد الروم من جهة النهر الأزرق، وأرسل بعض العسكر إلى حصن منصور، وهو من بلاد كيقباذ فهدموه، ورحل السلطان وقطع الفرات إلى السويداء وقدم جاليشه تقدير ألفي وخمس مئة فارس مع الملك المظفر صاحب
(١): النهر الأزرق: نهر بين بهسنا وحصن منصور في طرف بلاد الروم من جهة حلب، انظر: ياقوت: معجم البلدان ٥/ ٣١٧. (٢): توفي في ربيع الأول سنة ٦٥٨ هـ/ ١٢٦٠ م، ترجمته في: الذهبي: العبر ٣/ ٢٩٨. (٣): توفي بالبيرة في صفر سنة ٦٣٢ هـ/ ١٢٣٤ م، ترجمته في: الذهبي: العبر ٣/ ٢١٢، وانظر ما يلي، ص ٢٩٧. (٤): في الأصل، وفي (أبو الفدا ٣/ ١٥٤): الأفضل، وهو لقب أخيه نور الدين علي التالي ذكره، والصواب ما أثبتناه، قارن بأبو شامة (الروضتين ٢/ ٤٧٦).