للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولما وصل الأشرف إلى أخيه الكامل وقع اتفاقهما في الباطن على أخذ دمشق من ابن أخيهما الناصر، وتعويضه عنها بحران والرّها والرقّة من بلاد الملك الأشرف، وتستقر دمشق للملك الأشرف، ويكون له إلى عقبة فيق وما عدا ذلك من بلاد دمشق يكون للكامل، وأن تنتزع حماة من الناصر قليج أرسلان وتصير للملك المظفّر محمود [أخي] (١) الناصر قليج أرسلان، وأن تنتزع سلميّة من الملك المظفّر وكانت إقطاعه لما كان مقيما عند الكامل بمصر، وتعطى لشير كوه صاحب حمص.

وخرجت هذه السنة والأشرف مقيم عند أخيه الكامل بظاهر غزة، وقد اتفقا على ذلك.

وفيها، عاد التتر إلى قصد البلاد التي بيد جلال الدين بن خوارزم شاه، وجرت بينه وبينهم حروب كثيرة، وكان في أكثر الأوقات الظفر للتتر.

وفيها، قدم الإمبراطور إلى عكّا بجموعه (٢)، وكان الملك الكامل قد أرسل إليه فخر الدين بن الشيخ (٣) يستدعيه إلى قصد الشام بسبب أخيه المعظم فقدم الإمبراطور وقد مات المعظم فنشب به الكامل، ولما وصل الإمبراطور استولى على


(١): في الأصل: أخو.
(٢): تقدم ذكره، ص ٢٦٣، وهو صاحب الحملة الصليبية السادسة (التالية)، انظر تفاصيلها في حوادث هذه السنة والسنة التالية في المصادر الأيوبية ولبمملوكية المبكرة ومن المراجع المحدثة، انظر: العريني: الأيوبيون، ص ١٢٤ - ١٢٧، عاشور: الحركة الصليبية ٢/ ٧٩١ - ٨٠٤، وانظر ما يلي من السياق.
(٣): هو فخر الدين يوسف بن محمد بن عمر بن حمّوية، مات شهيدا على ايدي الصليبيين في معركة المنصورة في ذي القعدة سنة ٦٤٧ هـ/ شباط ١٢٥٠ م، ترجمته في: سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٧٧٤ - ٧٧٥، ابن العميد: أخبار الأيوبيين، ص ٣٧، ابن شاكر: فوات الوفيات ٤/ ٣٦٦ - ٣٦٨، ابن كثير: البداية ١٣/ ١٧٨، وانظر ما يلي، ص ٣٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>