للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الناصر قد دخل إلى مراكش (١) فرحل إدريس عن سبتة إلى مراكش فمات في الطريق بين سبتة ومراكش (٢).

ولما مات المأمون إدريس ملك بعده ابنه عبد الواحد بن المأمون إدريس بن يعقوب المنصور بن يوسف بن عبد المؤمن وتلقب بالرشيد، ثم توفي الرشيد عبد الواحد غريقا في صهريج بستان له بحضرة مراكش في سنة أربعين وست مئة (٣)، وكان الرشيد حسن السياسة، وكان أبوه المأمون إدريس قد أبطل اسم مهديهم من الخطبة، فأعاده عبد الواحد المذكور، وقمع العرب إلا أنه تخلى للذاته لما استقل أمره، ولم يخطب للرشيد عبد الواحد بأفريقية ولا بالغرب (٢٠٤) الأوسط.

ولما مات الرشيد عبد الواحد ملك بعده أخوه علي بن إدريس وتلقب بالمعتضد أمير المؤمنين، وكان أسمر اللون (٤)، مدحوضا في حياة والده، وسجنه في بعض الأوقات، وقدم عليه [أخاه] (٥) الأصغر عبد الواحد المذكور، واستمر علي بن إدريس حتى قتل وهو محاصر قلعة بقرب تلمسان في صفر من سنة ست وأربعين وست مئة (٦).


(١): في ابن خلدون (تاريخه ٦/ ٢٥٥) ما يدل على أن يحيى بن الناصر، وليس بعض أولاده هو الذي دخل إلى مراكش.
(٢): توفي بوادي الربيع في مستهل سنة ٦٣٠ هـ/ ١٢٣٢ م، ترجمته في: ابن خلكان: وفيات الأعيان ٧/ ١٧، الذهبي: العبر ٣/ ٢٠٥ - ٢٠٦، ابن خلدون: تاريخه ٦/ ٢٥٤ - ٢٥٥، العباس بن إبراهيم: الإعلام بمن حل مراكش ١٠/ ٢١٧ - ٢١٩
(٣): قارن بابن خلكان (وفيات الأعيان ٧/ ١٧)، والذهبي (العبر ٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، وابن خلدون (تاريخه ٦/ ٢٥٥ - ٢٥٨)، والعباس بن إبراهيم (الإعلام بمن حل مراكش ٨/ ٥١٤ - ٥١٨).
(٤): في: (أبو الفدا ٣/ ١٣٩): أسود اللون.
(٥): في الأصل: أخوه.
(٦): قارن بابن خلكان (وفيات الأعيان ٧/ ١٧ - ١٨)، والذهبي (العبر ٣/ ٢٥٥)، وابن خلدون -

<<  <  ج: ص:  >  >>