للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن حديث المدائني قال: [ص ٢٩٥] دخل الوليد يوما، فجلس [مجلس] هشام، ثم أقبل هشام، فما كاد الوليد يتزحزح له عن صدر المجلس، فزحل قليلا، وجلس هشام، فقال: كيف أنت يا وليد، قال: صالح، قال: ما فعلت برابطك، قال: معلمه، قال: فكيف ندماؤك؟ قال: لعنهم الله إن كانوا شرا من جلسائك، فغضب هشام، وقال: أوجئوا عنقه، فلم يفعلوا، ودفعوه دفعا رفيقا، فقال الوليد: (١)

[البسيط]

أنا الوليد أبو العباس قد علمت … عليا معدّ مدى كري وإقدامي

أكون في الذروة العلياء إن نسبوا … مقابلا بين أخوالي وأعمامي

وقال: (٢)

[الطويل]

أنا ابن أبي العاصي وعثمان والدي … ومروان جدي ذو الفعال وعامر

أنا ابن عظيم القريتين وعزّها … ثقيف وفهر والرجال الأكابر

نبيّ الهدى خالي ومن يك خاله … نبيّ الهدى يعل النهى في المفاخر

ولما زاد ضرر هشام به، ونظر إلى ما يغشاه من قطيعته وسبّه، كتب إليه يقول: (٣)

[الطويل]

رأيتك تبني جاهدا في قطيعتي … فلو كنت ذا عقل لهدمت ما تبني


(١) البيتان في شعره ص ١١٥.
(٢) شعره ص ٦٠ - ٦١.
(٣) البيتان في شعره ص ١٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>