وبال ابن نوفل وبال بكائي نوفل بن مساحق (١)، ولكنها كانت سوابق عبرة على نوفل من كاذب غير صادق:
[الطويل]
فهلا على قبر الوليد سفحتها … وقبر سليمان الذي عند دابق
قال المدائني: الثبت أن أيوب بن سليمان توفي بالشام، ولم يكن غازيا، إنما كان الغازي مسلمة بن عبد الملك، وكان سليمان أراد أن يغزيه [ص ٢٧٨] على الجيش فمرض، فلما احتضر أيوب، دخل عليه وهو يجود بنفسه، ومعه عمر بن عبد العزيز ورجاء بن حيوة، فجعل ينظر في وجهه فتخنقه العبرة فيردها، فلما قضى نحبه ودفن، وقف على قبره وقال:
[الطويل]
وقفت على قبر مقيم بقفرة … متاع قليل من حبيب مفارق
ثم قال: السلام عليك يا أيوب:
[السريع]
كنت لنا أنسا ففارقتنا … فالعيش من بعدك مرّ المذاق
ثم ركب دابته وقال:
(١) نوفل بن مساحق: ابن عبد الله الأكبر بن مخرمة القرشي العامري، أبو سعد، قاضي المدينة، من التابعين، كان من أشراف قريش، نشأ بالمدينة وولي قضاءها، وكان يلي جباية الصدقات فيقسمها ويطعمها، ولا يرفع منها إلى الأمراء شيئا، ولما قدم الوليد بن عبد الملك المدينة أجلسه معه على السرير إكراما له. (نسب قريش ص ٤٢٧، الإصابة ترجمة ٨٩٠٠، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٩١ خلاصة تهذيب الكمال ٣٤٧، طبقات ابن سعد ٥/ ١٧٩، السمط ٣/ ٤٧)