لي: أتحسن أن ترقص؟ فقلت: نعم. فقال: فقم بنا نرقص. فقلت: في سميرية؟ أخاف أن نغرق. فقال: إن غرقنا، أليس نكون شهداء الطرب؟
دير سابر (١): وهو في الجانب الغربيّ من دجلة، بين المزرفة والصالحيّة، في بقعة كثيرة البساتين والكروم والثمار والحانات والخمّارين، معمورة بأهل الطرب. والدير حسن عامر. ولابن الضحاك فيه (٢): [الكامل]
وعواتق باشرت بين حدائق … ففضضتهنّ وقد غنين (٣) صحاحا
أتبعت وخزة تلك وخزة هذه … حتّى شربت دماءهنّ جراحا
أبرزتهن من الخدور حواسرا … وتركت صون حريمهنّ مباحا
في دير سابر والصباح يلوح لي … فجمعت بدرا والصّباح وراحا
ومنعّم نازعت فضل وشاحه … وكسوته من ساعديّ وشاحا
فاذهب بظنّك كيف شئت فإنّه … مما اقترفت لذاذة وجماحا
وأورد الشابشتيّ فيه للحسين بن الضحاك أخبارا ظرافا، وأنشد له أشعارا لطافا. منها:(٤)[الوافر]
أمّا ناجاك بالوتر (٥) الفصيح … وأنّ إليك من قلب الجريح؟
فليتك حين تهجره ضرارا … مننت عليه بالقتل المريح!
بحسنك كان أوّل حسن ظنّي … أما ينهاك حسنك عن قبيح؟
(١) الديارات للشابشتي ٥٤ - ٦١، معجم البلدان (دير سابر) وانظر: الديارات النصرانية في الإسلام ٦٩، ٤٩. (٢) الديارات ٥٤ - ٥٥، معجم البلدان: (دير سابر)، أشعار الحسين بن الضحاك ٣٧. (٣) الديارات: حسن، معجم البلدان: عنين. (٤) الديارات ٥٩ - ٦٠، أشعار الحسين بن الضحاك ٢٣٦. (٥) الديارات: بالنظر.