للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢٠٢] سقيا ورعيا لكرخايا وساكنها … بين الجينة والروحاء (١) من كانا!

دير أشمونى (٢): وأشمونى امرأة بني الدير باسمها ودفنت فيه. وهو بقطربل.

قال جحظة (٣): خرجت في عيد أشمونى فلما وصلت الشط، مددت عيني لأنظر موضعا خاليا أصعد إليه، أو رجلا أنزل عليه. فرأيت قينتين (٤) من أحسن من رأيت. فقدمت سميرّيتي نحوهما، وقلت: تأذنون لي في الصعود إليكما؟ فقالتا (٥): بالرّحب والسعة! فصعدت، وقلت: يا غلام! طنبوري ونبيذي.

فقالتا (٥): أما الطّنبور فنعم، وأما النبيذ فلا. فجلست مع أحسن الناس خلقا وأخلاقا وعشرة. فأخذت الطنبور وغنّيت بشعر لي (٦): [السريع]

سقيا لأشمّونى ولذّاتها … والعيش فيها بين جناتها!

إذ اصطباحي في بساتينها … وإذ غبوقي في دياراتها!

فشربنا بالأرطال، وطاب لنا الوقت إلى آخر النهار.

قال محمد بن المؤمّل: كنت مع أبي العتاهية في سميريّته، ونحن سائرون إلى أشمونى فسمع غناء من بعض تلك النواحي، فاستحسنه وطرب له، وقال


(١) في الأغاني: وللجنينة بالروحاء.
(٢) الديارات للشابشتي ٤٦ - ٥٣، وذكر الأستاذ كوركيس عواد في ذيل الديارات رقم (٨) ص ٣٥٩ .. ٣٥٥، الديارات والكنائس المسماة باسم (أشمونى) والتعريف بأشمونى التي سمي الدير باسمها، وانظر: معجم البلدان (دير أشمونى)، والبدور المسفرة في نعت الأديرة ١٧ - ١٨.
(٣) الخبر في الديارات للشابشتي ٤٧.
(٤) الشابشتي: فتيين.
(٥) الشابشتي: فقالا.
(٦) ديوان جحظة ٥٤، والشابشتي ٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>